الصفحة 18 من 77

وما كتبه المجهولون في [ ألف ليلة وليلة ] ، وهو الكتاب الذي جُهل مؤلفه أو مؤلفوه [1] .

إن طبيعة النفس البشريَّة تأبى أن تترك جهدًا كبيرًا مثل .. [ ألف ليلة وليلة ] دون أن تتمسك بنسبته ، فلا يترك مثل هذا إلاَّ لأمر أهم - من وجهة نظر صاحبه - لعله:

-تشويه المجتمع الإسلامي .

-أو: الإساءة لبعض الخلفاء العباسيين .. ولعله الرشيد بالذات ،

لكونه [ نظَّف ] المجتمع الإسلامي من البرامكة .

-أو: جرِّ المجتمع الإسلامي إلى الأدب الهابط والبذيء ..

-أو .. أو .. فما خفي أعظم .. والله أعلم .

فليحذر أولي النهى ، فليس كلُّ ما خلفته سالف العصور ، مما تقبله النفس .. أو يُدخل إلى القلوب السرور !! .

ويشير الكتاب في كثير من قصصه المختلقة ، إلى التشابه بينه وبين الكتاب الفارسي المعروف [ هزار أفسانة ! ] ، أي: ألف حكاية ! .

ولهذا تجد في [ ألف ليلة وليلة ] كثيرًا من التمجيد للبرامكة .. وللفرس ، وانتقاصٍ من آل النبيِّ ، وأبناء عمومته من بني العباس!.

فمن كان لآل البيت مواليًا ومحبًا ، ينبغي ألاَّ يفرح بما فيه ، وينخدع بدعايات أولئك الذين جعلوا من حبِّ آل البيت وسائل لمآربهم ، فهم حين لم يستطيعوا تكْريه الرشيد للناس ، بل وصفوا عصره بـ [ العصر الذهبي ] ، ابتدعوا مقولة: قتله لموسى الكاظِم !! ، ليستجلبوا كره العرب المسلمين له - إذ الفرس لا يحتاجون لمثله لأجل كرهه - !! .

لقد صوروا واختلقوا صراعًا بين أبناء العمومة .. آل العباس ، وآل أبي طالب !! ، ولا أدري ما دليلها غير روايات المتأخرين جدًا عن عصر الرشيد .

ثم .. لِمَ يقتل الرشيد موسى الكاظم ؟ ! .. هل ثار ؟ ، هل عارض ؟ .. هل ؟ .. هل ؟ .

ليس من شئٍ من ذلك قط .. بل العكس هو الثابت بـ:

1.عدم وجود الدليل النقلي الصحيح ، والأصل عدم الثورة ، وعدم المعارضة ، ومدَّعيها مطالب بإثباتها .

(1) دائرة المعارف الإسلامية - 4 / 188 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت