الصفحة 19 من 77

2.الاستدلال العقلي الذي جعله أولئك المنخدعون دليلًا ! .. من ذلك:

-قدوم موسى الكاظم من المدينة المنورة إلى بغداد ، ومجاورته

لمن قيل عنه أنَّه معادٍ له !! .

فمن أراد العمل يبعد عن عين السلطة ، لا أن يكون قريبًا

من رقابتها ، فإن قال قائلٍ: استجلبه الرشيد من المدينة بالقوة !!

إذن ما وجه الخوف منه بعد تلك المراقبة والرصد ، بل العكس

هو الصحيح .. إذ في حالة صحة إقدامه على قتله ، سوف:

يعطيه ثقلًا من غير ما سبب مقنع ، وسوف يؤلب محبيه من غير

ما من دافعٍ معقول لذلك .

-ومن جهة أخرى .. إنَّ الغالبية العظمى من الحسينيين ، هم من

نسل موسى الكاظِم ! ، إذن كان آمنًا مطمئنًا بحيث يستطيع تعديد

النساء ، ويستطيع قربانهنَّ ، لما في ذلك من خصوصيَّةٍ تستدعي:

الاطمئنان ، والراحة النفسية ، وعدم الخوف .. الخ !! .

-أو أن يُقال أنَّ ما يُدعَّى له لا أصل له .

-أو أن يُقال أنه عدَّد النساء الحرائر تعديدًا غير معهود ، أو أنَّه

امتلك من الإماء عددًا لا يُستهان به ! .

إذن .. على هذا الاحتمال أو ذاك .. لا بد: أن يحتاج إلى نفقة

غير عاديَّة ، فليس من احتمال في تداركها .. إلاَّ كونه قد عاش في بُحبوحة عطايا الخلفاء من أولاد عمِّه ! .

فمن كانت هذه حاله .. فلِمَ يسعى ابنُ عمِّه لتصفيته ؟ ! .

لقد صدق من قال: [ حدِّث العاقل بما لا يُعقل ، فإن صدَّق فلا عقل له ] !! .

وهكذا نجد أساليب أعداء الإسلام - الذين أظهروا ما لم يُبطنوا -تتعدد تعددًا لا حدود له ، والهدف واحد ! ، وأنا أشهد أنَّ لهم النفس الطويل الذي لا يفتر ! ، ولا ينسى [ قضيَّته ] ! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت