فهرس الكتاب
2.الاستدلال العقلي الذي جعله أولئك المنخدعون دليلًا ! .. من ذلك:
-قدوم موسى الكاظم من المدينة المنورة إلى بغداد ، ومجاورته
لمن قيل عنه أنَّه معادٍ له !! .
فمن أراد العمل يبعد عن عين السلطة ، لا أن يكون قريبًا
من رقابتها ، فإن قال قائلٍ: استجلبه الرشيد من المدينة بالقوة !!
إذن ما وجه الخوف منه بعد تلك المراقبة والرصد ، بل العكس
هو الصحيح .. إذ في حالة صحة إقدامه على قتله ، سوف:
يعطيه ثقلًا من غير ما سبب مقنع ، وسوف يؤلب محبيه من غير
ما من دافعٍ معقول لذلك .
-ومن جهة أخرى .. إنَّ الغالبية العظمى من الحسينيين ، هم من
نسل موسى الكاظِم ! ، إذن كان آمنًا مطمئنًا بحيث يستطيع تعديد
النساء ، ويستطيع قربانهنَّ ، لما في ذلك من خصوصيَّةٍ تستدعي:
الاطمئنان ، والراحة النفسية ، وعدم الخوف .. الخ !! .
-أو أن يُقال أنَّ ما يُدعَّى له لا أصل له .
-أو أن يُقال أنه عدَّد النساء الحرائر تعديدًا غير معهود ، أو أنَّه
امتلك من الإماء عددًا لا يُستهان به ! .
إذن .. على هذا الاحتمال أو ذاك .. لا بد: أن يحتاج إلى نفقة
غير عاديَّة ، فليس من احتمال في تداركها .. إلاَّ كونه قد عاش في بُحبوحة عطايا الخلفاء من أولاد عمِّه ! .
فمن كانت هذه حاله .. فلِمَ يسعى ابنُ عمِّه لتصفيته ؟ ! .
لقد صدق من قال: [ حدِّث العاقل بما لا يُعقل ، فإن صدَّق فلا عقل له ] !! .
وهكذا نجد أساليب أعداء الإسلام - الذين أظهروا ما لم يُبطنوا -تتعدد تعددًا لا حدود له ، والهدف واحد ! ، وأنا أشهد أنَّ لهم النفس الطويل الذي لا يفتر ! ، ولا ينسى [ قضيَّته ] ! .