فهرس الكتاب
ونسأل أولئك الذين ينفون ما قلناه من غير دليلٍ مقنع .. إذا كان أولئك .. وكنتم أنتم ، ممن يعتزون بآل النبيِّ [1] ، فلمَ لم تصفوا الكريم والكرم .. بأنه: محمَّدي ؟ ! ، أو علوي ؟ ! ، أو حسني ؟ ! .. إلخ ، لكنكم رضيتم أن يوصف والكريم بكونه: [ برمكي ] !! ، وتخليتم عن الرسول وأبناء عمومته !! .
وممّا يدل على اتِّخاذ المكرمين من أبناء عليٍّ - رضي الله عنه - وسيلة لهدم الدين ، وليس لدعمه - كما هو المفترض - .. أننا نجدهم قد اختاروا تاريخًا لوفاة سيِّدنا موسى الكاظم هو: 27 رجب ! ، ولذلك قد أنسوا من استمع لأباطيلهم مناسبة [ الإسراء والمعراج ] ، فهي مناسبةٌ قرآنية لا يعرف عنها المطيعون لأولئك الدسَّاسين شيئًا ، وإن كلمتهم بها استغربوا ، وتشعر بالجهالة التامَّة بما ذكره القرآن .. في مقابل الحفظ المتقن لـ: مواعيد الزيارات ، وولادات ووفيات لأشخاصٍ - مهما أكرمناهم - فلا يمكن جعل حبِّهم سببًا لنسيان المناسبات القرآنية ! .
وهذا النهج تجده مطَّردًا عند هؤلاء ، فما من مناسبةٍ قرآنيةٍ إلاَّ ومقابلها مناسبة مختلقة ! .
فإذا احتفل المسلمون بانتصار المسلمين ببدرٍ ، وبفتح مكة - وكلاهما مناسبتان قرآنيتان - نجدهم يحتفون ويحفلون بـ: جرح الإمام عليٍّ .. وبوفاته !! ، ولو سألت واحدًا منهم عن المناسبتين ، وعمَّا ورد فيهما من قرآن .. تراه يُبدي منتهى الاستغراب ، لأنه لم يسمع بمثل ذلك قط !! .
(1) آل النبيِّ هم: كلُّ تقيٍّ من أمته ، كما ورد بذلك الأثر ، وهو الأصح ، فلم يكن محمدًا في دعوته قد جاء ليؤسس أسرةً حاكمةً ، أو سلالةً مقدَّسةً .. [ كآل هرون ] عند اليهود ! ، ولو أراد نفعًا دنيويًَّا لقبل بما عرضت عليه قريش عن طريق عمِّه أبو طالب ، فهل يُعقل أن يتحمل الذي تحمَّله - عليه السلام - ، لأجل أن يشقى .. وينعم أولاد بنته ؟ ؟ !! .