فهرس الكتاب
وإذا صام المسلمون ليلة النصف من شعبان - على ضعف ما ورد فيها - ، نراهم يحتفلون بـ [ ولادة محمد بن الحسن العسكري ] الذي أسموه [ بالمهدي ] !! .
وإذا صام المسلمون التاسع والعاشر من محرَّم ، نراهم قد أقاموا الدنيا ولم يُقعدوها لقتل سيِّد الشهداء - عليه السلام - ! ، مع أنَّه مع النبيين والصدِّيقين والشهداء والصالحين .. وحَسُن أولئك رفيقا ، ويوم استشهاده أراده الرسول الكريم يوم طاعةٍ - ليس بسبب استشهاده - ، فجعلوه: يوم معصيةٍ ، ويوم محاربةٍ لله - عز وجل - بالاعتراض على قضائه وقدره !! ، ويوم إظهارٍ للجزع .. وفي الأمرين أمران:
-ترك ما أمر به رسول الله ! .
-وفعل ما نهى عنه ! .
وقد ابتدعوا أعيادًا ، مع أنَّ أمر العيدين الإسلاميين - الفطر والأضحى - توقيفيٌّ ، لا يُضاف عليها بالرأيِّ والهوى ! ، ومع هذا فقد اختلقوا ما سميَّ بـ [ عيد الغدير ] ، واحتفوا واحتفلوا به أكثر من احتفالهم واحتفائهم بالعيدين !! .
وجعلوا من يوم استشهاد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عيدًا ، أسموه [ عيد فرح الزهراء ] !! .
وهكذا بترتيب وتنظيم عجيب .. طُمست شعائر الإسلام ، وابتدعت شعائر ما أنزل الله بها من سلطان !! .
أما ما قالت به غلاة المعتزلة من: نفي الصفات ، والمنزلة بين المنزلتين ، ونفي رؤية الله يوم القيامة ، ثم فرضهم [ المحنة ] على الأمَّة متوسلين بذلك ببعض خلفاء بني العباس الذين تبنَّوا مقولاتهم .. فذلك ممَّا خرق خروقًا في جسم الأُمَّة .