الصفحة 32 من 77

والعاطفة: هوىً لا يحدّها ، ولا يكبح جماحها إلاَّ العقل ، وإلاَّ فيخشى على أصحابها .

إنَّ النماذج الواقعية التي تمثل ما نفرضه الآن ، يعرفها القريبون من واقع [ متقاعدي ] الدعوة ، و [ مدَّعيها ] الذين ما زالوا في [ الخدمة ] ! ! من: أساتذة .. دكاترة .. أدباء .. شعراء .. محامين .. أطباء .. .

إنّهم يتكلمون بعاطفة متأججة غير مدعمة بالدليل ، ويرددون كلامًا لا يُقنع الصغار ، ويمجُّه أهل الحجى ، ويسيئون إلى الإسلام وهم يحسبون أنهم يُحسنون صنعا‍‍‍‍!! .. ولا حول ولا قوة إلاَّ بالله العليِّ العظيم ! .

في مؤتمر ما تكلم واحدٌ من هؤلاء ليقول:

إنَّ الإسلام قد عالج مشكلة الفقر والمشكلة الاجتماعية برمتها !! ، إذ اقتلع جذور الفقر والحاجة ، وذلك لأن المسلم يُطعم أخاه [ لحمًا ] في كلِّ أضحى ، وبمناسبة النذور وشبهها !! .. هذا معنى كلامه .

رددت على هذا الكلام /

بأن العالَم اليوم يتعامل بحصة الفرد الواحد من اللحوم بأنواعها بيضاء وحمراء يوميًا ، وأنت تريد أن تُظهر تفوق الإسلام عليهم ، بحصة [ احتمالية ] على مدى الدهر في [ النَذْر ] ، أو على مدى عام في [ الأُضحية ] .. وهذه الحصة تقدم للعائلة لا للفرد .. ومن ثلث الأُضحية ، التي يحتفظ بثلثها الغني لنفسه ، وثلثها الثاني للأغنياء من أصدقائه وأهل جيرته ! ، والثالث سيكون للفقراء !! ..

بهذا الفهم نريد أنَّ نقول: إنَّ نظامنا الإسلامي .. نظام: متكامل ، متوازن ، يصلح بديلًا للرأسمالية والشيوعية !! .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت