فهرس الكتاب
المنطق [1] ، و [ أصول الفقه ] [2] ،و [علم الكلام] [3] وغيرها من العلوم ، استفادة قائمة على: الحيوية ، والاستنباط ، والموائمة بين القواعد والواقع ، دون مجرد الاستنساخ ، وتحنيط القواعد ، وهجر [ الحركية ] التي يدعو لها الإسلام ومفكروه دومًا .
الباب الثاني
في
مفهوم الشخصيَّة ونطاقها ..
ومدى تحققها في الشريعة الإسلامية
لا بد للبحث في الشخصية الإسلامية ان نحدد مفهومها ، وإطارها العام . فإن [ تحديد مفاهيم الاصطلاحات ومدلولاتها مقدم على تفصيلاتها ] في كل علم وفن ، كما قرر هذا المحققون [4] ... وهذا يتطلب منَّا الكلام عنها في فرعين:
الفرع الأول / في مفهومها .
الفرع الثاني / في مدى تحققِّ المفهوم في أحكام الشريعة الغرَّاء .
الفرع الأول
في
مفهوم الشخصيَّة .. وإطارها
ونبحثه في المطالبين الآتيين ..
المطلب الأول
مفهوم الشخصيَّة
الشخصية - بالنسبة للتنظيم الإجتماعي - هي: الأوصاف والسمات [5]
(4) راجع بحثنا الموسوم: المرة والتكرار في نصوص الأوامر الشرعية / مجلة المجمع العلمي العراقي
-المجلد الثامن والعشرون / 57 .
(5) الوصف: عبارة عما دلَّ على الذات ، أي: يدل على الذات بصفته تلك .. كأحمر . فالوصف والصفة: مصدران ، والمتكلمون فرقوا بينهما فقالوا ...
الوصف: يقوم بالواصف .
والصفة: تقوم بالموصوف . [ راجع: التعريفات للسيد الشريف / ت 225 ] .
والوصف في اللغة: بيان سير الشئ وخصائله . [ دستور العلماء - 3/ 454 ] .
والوصف: هو العرض ، والعرض - كما صرح الشيخ الرئيس إبن سينا - هو .. ما يقابل الجوهر .
والعرض: هو الموجود في الموضوع ... أي: الممكن الذي يحتاج في وجوده إلى موضوع ، أي: محل يقوم به .. وجمعه الأعراض . [ دستور العلماء ـ 2 / 314 و 316 ] .
وقيل الصفة: كل أمر زائد على الذات .. يُفهم في ضمن فهم الذات ، ثبوتيًا كان أم سلبيًا ، فيدخل فيه: الألوان ، والأكوان ، والأصوات ، والإدراكات وغير ذلك . [ راجع: كليَّات أبي البقاء الكفوي الحنفي ] .
أما: السمات فهي .. جمع [ السمة ] ، وهي [ السيما ] أيضًا ، ومعناها: العلامة ، يقول تعالى: { سيماهم في وجوههم من أنر السجود } . [المعجم الوسيط ـ 1 / 465 إلى 466 ]
86 أمَّا النظام في اللغة فهو: الترتيب .. والاتِّساق .
والنظام: الطريقة .. يقال مازال الأمر على نظام واحد . [ المعجم الوسيط ـ 2 / 933 ] . وأصبح للمعنى اللغوي معنىً اصطلاحيًا مفاده: مجموعة الأحكام المنَظَمة في ذاتها والمتسقة ، والتي يراد بها تنظيم أمور البشر ، دون النظر إلى صحتها وخطئها . وهذا هو الاصطلاح العرفي العام المتداول بين الناس .