الصفحة 54 من 77

أتسألني عن هذا الموضوع في ديني خاصَّة ؟ ، أم في دينك أيضًا ؟!.

استغرب من سؤالي .. ولم يستغرب هو من سؤاله !! .

ولم أدعه ليجيب عن سؤالي ذاك ، حتى بادرته بالقول:

إنَّ نبينا قد أوصانا بالعبيد خيرا ، وأمرنا أن نُطعمهم ممَّا نأكل .. ونُلبسهم ممَّا نلبس ، وألاَّ نكلفهم ما لا يُطيقون [1] .

وجعل الإسلام وسائل العتق كثيرةً .. كالكفارات ، بل والمبادرة بالعتق ليس له من دافعٍ إلاَّ الإحسان لهؤلاء ! .

ولم يكن مصدر الرقِّ عندنا إلاَّ مصدرًا واحدًا هو وقوع الكفار أسرى بيد المسلمين ، فنعاملهم بالمثل ، فإن استرقُّوا .. استرققنا ، وإن قتلوا .. قتلنا ، وإن منُّوا مننَّا ، وإن فادوا فادينا .

وفي العصر الحديث حُرِّم الرِّق دوليًَّا .. فكان المسلمون أول المبادرين للإلتزام بذلك .

كما أنَّ أسلافنا وضعوا وصايا نبيِّنا موضع التصديق والتطبيق:

فعلَّموا: العبيد ، حتى أضحوا من كبار العلماء .. ! .

وعلموهم: أساليب الإدارة ، والحكم ، وقيادة الجيوش ، حتى أضحوا من الملوك ، وما دول المماليك في تأريخ الإسلام .. بخافٍ .

واختاروا: لهم أسماءً حسنةً ، فهم .. جوهر ، وياقوت ، ولؤلؤ..الخ .

ثم قلت لهذا [ النصراني ] .. أما في دينك:

1.ففي التوراة - وهي العهد القديم عندكم .. والتي تؤمنون بها أكثر من إيمانكم بالأناجيل - ففيها:

(1) راجع: البخاري / 29 و 2359 و 5590 ، مسلم / 3139 و 3140 و 3141 ، أبو داود / 2563 و 3348 و 4490 و 4491 و 4493 ، الترمذي / 1868 ، ابن ماجة / 3680 و 3681 ، أحمد / 7060 و 7472 و 7849 و 8154 و 20440 و 20461 و 20509 و 20538 و 24070 و 24100 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت