فهرس الكتاب
ونستطيع أن نمثِّل للنوع الثاني - أي الإحالة إلى بديلٍ غير محدَّد - ، نورد منه ما اتَّبعته شريعتنا ..
فنقول إن الإعتياض في التملك أمر غالب .. ولكن كيف يعتاض الناس في المملوك من الأشياء ؟؟ ..
هذا تركته للناس توسعة ، فلم ترسم طريقا معينًا.. فقد: - يكون عرضًا بعرض .. وهي المقايضة ، إلاَّ في الربا أو شبهته .
-أو عرضًا بنقدٍ .. ولم تحدد صفته: دراهمَ .. أو دنانيرَ.. أو مسكوكاتٍ .. أو أوراقًا نقديةً .. فهذا مما يتبع تعامل الناس ، ولذلك اقتبس المسلمون من الرومان التعامل بالنقود ، بل تعاملوا بنقودهم إلى أن سكُّوا لأنفسهم نقودًا ! ، وجاءت أخيرًا النقود الورقية .. فتعاملنا بها في بلاد الإسلام .. وهذا الاعتياض هو: [ البيع ] .
-أو نقدًا بنقد ، وهو .. [ الصرف ] ، وهذا ممَّا أجازه الإسلام ، وقد تتغير أساليبه - كما في أزماننا - ، كلُّ ما في الأمر أنَّ علينا مراعاة خلو التصرف من .. الربا ، فإن استيقنَّا خلو [ أسلوب التبادل النقدي ] منه .. جاز التصرَّف .
وليكن معلومًا .. أنَّ: الأساليب ، والمواد ، والمصنوعات .. لا دين لها ، وإنَّما دينها هو دين مستعملها ! .
ولا أظنني بحاجةٍ للتذكير بـ: الأساليب الحربيَّة ، وأساليب الإدارة والتنظيم ، أو المواد التي يصنعها الكفار، وتدخل إلى مساجد المسلمين ، وأماكن عبادتاهم ومن غير نكير !!.
الفرع الثالث
في
شبهة تعدُّد الآراء الفرعية
إذا تعددت الآراء الفرعية الاجتهادية في النظام .. هل يكون هذا مدعاة لنبذه ؟ ! .
نقول /
من المؤسف حقًا أن تكون محاسن النظام الإسلامي مجالًا لإثارة الغبار في وجهه الناصع ! .
فمن المعلوم أنَّ تعدد الآراء في كل موضوع - مهما كان - لا تعني التخلي عن مجموعها ، بل نحظى بحريَّةُ اختيار تُعطي توسُعةً ظاهرةً للمطبق - فردًا أم هيأةً عامَّة - ..
والسؤال الذي يجب حسمه هو /