الصفحة 62 من 77

-الوصول إلى [ لذة العثور ] ، فالبحث يكون للوصول إلى شئٍ ما ، وبعد: البحث ، والوصول .. فهناك لذَّة يُحسُّ بها الباحث أولًا ، ثم المكلفون الذين سيُفرحهم الوصول إلى حكم الله - وإن كان مظنونًا - .

-ربط المكلفين بالأحكام الشرعيَّة ربطًا مستمرًا ، فليست الأكلات الجاهزة مثل الأكلة التي يُهيؤها آكلها ، فسيشعر بأن ما أكل هو من .. فعله ، وتعبه .. ! .

فلذلك يرتبط المكلفون ربطًا مستمرًا بشريعتهم ، حين يسعون جميعًا .. إلى معرفة حكم الله - عز وجل - ، ويكون لهم تواصل أراده الإسلام ، كما نراه من تركيبة أحكامه المؤدية إلى الربط المستمر:

فالجمع .. والجماعات .. وتعدد أنواع العبادات .. وإيكال أمر رؤية الهلال لتحديد المواعيد الشرعية إليهم .. إلخ .

فالله - عز وجل - غنيٌّ عن العالمين ، ولو كانت العبادة لمجرد تحصيل الأجور ، لاكتفى الباري بأيسرها .. وأدومها ، ولم يكن ذلك التعدد المستتبع لتعدد أوقاتها ، وما ذلك إلاَّ للربط الدائم بالشريعة لأدنى سبب ، وبتعدد أشكال الربط ! .

-وأخيرًا .. السعيِّ للتعدد النافع ، المفيد ، البعيد عن مهاوي الهلكة ، والخصومة ، والشقاق ، والنفرة ، والفرقة .. وأشباه ذلك .

فالخلاف هو خلاف العلم ، وخلاف البحث عن الحقيقة .. ولما كان الباحثون هم من بني البشر ، فلا بدَّ أن يختلفوا ! ، وذلك:

-لتفاوت الأفهام والقدرات الخِلقية .

-وتفاوت القدرة والصبر على الكسب .

-وتفاوت القدرة على حفظ المكتسب .

-وتفاوت القدرة على استدعاء مخزون المعلومات وقت الحاجة.

-وتفاوت القدرة على حسن استعمال المعلوم [ المَلَكة ] .

-وتفاوت تعرضِّهم للعوارض .. من: نومٍ ، وغفلةِ ، وجنون ، ومجون ، وعَتَه ، وسَفَه ، ، ومرض ، وخوف ، بل وفرح أيضًا .. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت