الصفحة 105 من 449

لرجل غير ثقة أو يصار إلى روايته التوثيق لغير عدل عمن لا يرجع إلى قوله ولا يلتفت إلى كلامه فكيف يقدم مثل هذا التوثيق للنعمان بن شبل على قول موسى بن هارون الحمال أنه متهم وقد عرف أنه أراد تهمة الكذب مع العلم بأن موسى بن هارون من كبار أئمة الصنعة وعلماء هذا الشأن العارفين بعلل الأحاديث المرجوع إلى قولهم وجرحهم وتعديلهم ولم يخالفه أحد في قوله هذا بل وافقه عليه أبو حاتم بن حبان وغيره كما تقدم ولو ثبت أن النعمان بن شبل وثقه من يعتمد على توثيقه ويرجع إلى تعديله لم يكن في ذلك ما يقتضي قبول ما روي عنه في الزيارة ولا قوته فإن الحمل فيه على غيره والطعن فيه على ابن ابنه محمد بن محمد بن النعمان كما ذكر ذلك شيخ الصنعة إمام عصره وفريد دهره ونسيج وحده الحافظ الكبير أبو الحسن الدارقطني ولم يخالفه أحد يعتمد على قوله ومن العجب قول هذا المعترض في آخر كلامه على الحديث فلا جرم قبلنا كلام الدارقطني ورددنا كلام ابن الجوزي مع أن كلام الدارقطني وكلام ابن الجوزي متفق غير مختلف فإن الدارقطني ذكر أن الحديث منكر وأن الطعن والحمل فيه على محمد بن محمد بن النعمان وابن الجوزي ذكره في الموضوعات وحكى قول الدارقطني محتجا به ومعتمدا عليه فقبول المعترض قول أحدهما ورده قول الآخر مع اتفاقهما في المعنى من باب الخبط والتخبيط وليس ذلك ببدع في كلامه وتصرفاته والحاصل أن هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت