الصفحة 288 من 449

إلى سماء الدنيا وكذلك هم مجمعون على إثبات الإتيان والمجيء وسائر ما ورد من الصفات في الكتاب والسنة من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ولم يثبت عن أحد من السلف أنه تأول شيئا من ذلك وأما المعتزلة والجهمية فإنهم يردون ذلك ولا يقبلونه وحديث النزول متواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال عثمان بن سعيد الدارمي هو أغيظ حديث للجهمية وقال أبو عمر بن عبد البر هو حديث ثابت من جهة النقل صحيح الإسناد لا يختلف أهل الحديث في صحته وقال سليمان ابن حرب سأل بشر بن السري حماد بن زيد فقال يا أبا اسمعيل الحديث الذي جاء ينزل الله إلى السماء الدنيا يتحول من مكان إلى مكان فسكت حماد ثم قال هو في مكانه يقرب من خلقه كيف يشاء وقال اسحق بن راهويه جمعني وهذا المبتدع يعني إبراهيم بن صالح مجلس الأمير عبد الله ابن طاهر فسألني الأمير عن أخبار النزول فسردتها فقال إبراهيم كفرت برب ينزل من سماء إلى سماء فقلت آمنت برب يفعل ما يشاء قال فرضي عبد الله كلامي وأنكر على إبراهيم وسأل رجل عبد الله بن المبارك عن النزول فقال يا أبا عبد الرحمن كيف ينزل فقال عبد الله كدخداي خويش كد ينزل كيف يشاء وقال أبو الطيب أحمد بن عثمان حضرت عند أبي جعفر الترمذي فسأله سائل عن حديث النبي صلى الله عليه وسلم أن الله ينزل إلى سماء الدنيا فالنزول كيف يكون يبقى فوقه علو فقال أبو جعفر الترمذي النزول معقول والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وأبو جعفر هذا اسمه محمد بن أحمد بن نصر وكان من كبار فقهاء الشافعية ومن أهل العلم والفضل والزهد في الدنيا أثنى عليه الدارقطني

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت