الصفحة 316 من 449

تبين أن الشيخ رحمه الله لم ينكره زيارة الحاج قبر النبي صلى الله عليه وسلم حتى يشنع عليه بما لم يقله أو يضاف إليه ما لم يعتقده وإنما ذكر نزاع العلماء في شد الرحال وأعمال المطي إلى مجرد زيارة القبور ومال إلى النهي عن ذلك محتجا بما ثبت عن المصطفى صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد والله أعلم ثم قال المعترض

واختلف السلف في أن الأفضل البداءة بالمدينة قبل مكة أو بمكة قبل المدينة قال وممن نص على هذه المسألة وذكر الخلاف فيها الإمام أحمد في كتاب المناسك الكبير من تأليفه ثم ذكر أن ابن ناصر رواها بإسناد له ذكره إلى عبد الله بن أحمد عن أبيه وقال في هذه المناسك سئل عمن يبدأ بالمدينة قبل مكة فذكر بإسناده عن عبد الرحمن بن يزيد وعطاء ومجاهد قالوا إذا أردت مكة فلا تبدأ بالمدينة وابدأ بمكة فإذا اقضيت حجك فامرر بالمدينة إن شئت قال وذكر باسناده عن الأسود قال أحب أن يكون نفقتي وجهازي وسفري ان أبدأ بمكة وعن إبراهيم النخعي إذا أردت مكة فاجعل كل شيء لها تبعا وعن مجاهد إذا أردت الحج أو العمرة فابدأ بمكة واجعل كل شيء لها تبعا وعن إبراهيم قال إذا حججت فابدأ بمكة ثم مر بالمدينة بعد وذكر الإمام أحمد أيضا بإسناده عن عدي بن ثابت أن نفرا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يبدأون بالمدينة إذا حجوا يقولون نهل من حيث أحرم رسول الله صلى الله عليه وسلم وذكر ابن أبي شيبة في مصنفه هذا الأثر أيضا وذكر بإسناده عن علقمة والأسود وعمرو بن ميمون أنهم بدأوا بالمدينة قبل مكة ثم قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت