الصفحة 346 من 449

نذكره في باب حياة الأنبياء وقد روي عن عثمان بن عفان أنه لما حضر أشار بعض الصحابة عليه بأن يلحق بالشام فقال لن أفارق دار هجرتي ومجاورة رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها وهو مخالف لما قال ابن المسيب وهو الصحيح وكذلك ما ذكرناه عن ابن عمر ثم لو صح قول ابن المسيب لم يمنع من استحباب زيارة القبر لشرفه بحلوله فيه ونسبته إليه كما قال الشاعر

( أمر على الديار ديار ليلى % أقبل ذا الجدار وذا الجدارا )

( وما حب الديار شغفن قلبي % ولكن حب من سكن الديارا )

قلت هذا الذي رواه عبد الرزاق عن ابن المسيب لم يتابع عليه ابن المسيب بل في صحته عنه نظر وما بناه المعترض عليه على تقدير صحته عنه ليس بمقبول منه بل هو بناء ضعيف على ضعيف ولم يذكر البيهقي في الجزء الذي جمعه في حياة الأنبياء بعد وفاتهم قول ابن المسيب هذا وإنما روى بإسناد ضعيف غير ثابت عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أن الأنبياء لا يتركون في قبورهم بعد أربعين ليلة ولكنهم يصلون بين يدي الله عز وجل حتى ينفخ في الصور وسنذكر علة هذا الحديث وسبب ضعفه فيما بعد إن شاء الله تعالى وقد روى نحو هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت