الصفحة 347 من 449

الحديث من وجه آخر بزيادة يختلف بها المعنى قال أبو حاتم بن حبان البستي في كتاب المجروحين أخبرنا الحسن بن سفيان حدثنا هشام بن خالد الأزرق حدثنا الحسن بن يحيى الخشني عن سعيد بن عبد العزيز عن يزيد ابن أبي مالك عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما نبي يموت فيقيم في قبره إلا أربعين صباحا حتى ترد إليه روحه هكذا رواه بهذه الزيادة وقال هذا خبر باطل موضوع والحسن بن يحيى الخشني منكر الحديث جدا يروي عن الثقات ما لا أصل له وعن المتقنين ما لا يتابع عليه وقال النسائي الحسن بن يحيى الخشني ليس بثقة وقال الدارقطني متروك وقال عبد الغني بن سعيد المصري ليس بشيء وذكر أبو الحسن بن الزاغوني في بعض كتبه حديثا متنه إن الله لا يترك نبيا في قبره ميتا أكثر من نصف يوم وحكى عن بعضهم أنه قال أراد به نصف يوم من أيام الدنيا ثم يعيد أرواحهم إلى أجسادهم فيكونون أحياء في قبورهم وعن بعضهم أن المراد به نصف يوم من أيام الآخرة وهذا الحديث الذي ذكره ابن الزاغوني حديث منكر غير صحيح وسنذكر ما ورد في هذا الباب والكلام عليه فيما بعد إن شاء الله تعالى وسعيد بن المسيب رضي الله عنه وإن كان من سادات التابعين علما وعملا وزهدا وورعا فهذا الذي رواه عبد الرزاق عنه لا يعرف عن غيره من الصحابة والتابعين وأتباعهم وعبد الرزاق يرويه عن الثوري عن أبي المقدام عنه ولم يذكر الثوري السماع في روايته وأبو المقدام هو ثابت بن هرمز الكوفي الحداد والد عمرو بن أبي المقدام وهو شيخ صالح لكن ما تفرد به ولم يتابعه غيره عليه لا ينبغي أن يقبل منه والله أعلم قال المعترض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت