الصفحة 350 من 449

الزيارة غير الشرعية ولأن زيارة قبره لا يتمكن منها أحد كما يتمكن من الزيارة المعروفة عند قبر غيره قال الشيخ رحمه الله تعالى في كتاب اقتضاء الصراط المستقيم بعد أن ذكر قول مالك وما تأوله القاضي عياض به قلت غلب في عرف كثير من الناس استعمال لفظ زرنا في زيارة قبور الأنبياء والصالحين على استعمال لفظ زيارة القبور في الزيارة البدعية الشركية لا في الزيارة الشرعية ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد في زيارة قبر مخصوص ولا روى أحد في ذلك شيئا لا أهل الصحاح ولا أهل السنن ولا الأئمة المصنفون في المسند كالإمام أحمد وغيره وإنما روى ذلك من جمع الموضوع وغيره وأجل حديث روى في ذلك حديث رواه الدارقطنى وهو ضعيف باتفاق أهل العلم بل الأحاديث المروية في زيارته قبره كقوله من زارني وزار أبي ابراهيم الخليل في عام واحد ضمنت له على الله الجنة ومن زارني بعد مماتي فكأنما زارني في حياتي ومن حج ولم يزرني فقد جفاني ونحو هذه الأحاديث كلها مكذوبة موضوعة ولكن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في زيارة القبور مطلقا بعد أن كان قد نهى عنها كما ثبت عنه في الصحيح أنه قال كنت نهينتكم عن زيارة القبور فزووروها وفي الصحيح عنه أنه قال استأذنت ربي في أن استغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة فهذه زيارة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت