الصفحة 351 من 449

لأجل تذكر الآخرة ولهذا تجوز زيارة قبر الكافر لأجل ذلك وكان النبي صلى الله عليه وسلم يخرج إلى البقيع فيسلم على موتى المسلمين ويدعو لهم فهذه زيارة مختصة بالمسلمين كما أن الصلاة على الجنازة تختص بالمؤمنين وقال أيضا في أثناء كلامه في بعض مصنفاته المتأخرة وذلك أن لفظ زيارة قبره ليس المراد بها نظير المراد بزيارة قبر غيره فإن قبر غيره يوصل إليه ويجلس عنده ويتمكن الزائر مما يفعله الزائرون للقبور عندها من سنة وبدعة وأما هو صلى الله عليه وسلم فلا سبيل لأحد أن يصل إلا إلى مسجده لا يدخل أحد بيته ولا يصل إلى قبره بل دفنوه في بيته بخلاف غيره فإنهم دفنوه في الصحراء كما في الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في مرض موته لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما فعلوا قالت عائشة ولولا ذلك لأبرز قبره لكن كره أن يتخذ مسجدا فدفن في بيته لئلا يتخذ قبره مسجدا ولا وثنا ولا عيدا فإن في سنن أبي داود من حديث أحمد بن صالح عن عبد الله بن نافع أخبرني ابن أبي ذئب عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجعلوا بيوتكم قبورا ولا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم وفي الموطأ وغيره عنه أنه قال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعب اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد وفي صحيح مسلم عنه أنه قال قبل أن يموت بخمس أن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت