الصفحة 354 من 449

إضافة الزيارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن ثبت ذلك عن مالك فيتعين أن تكون العلة فيه ما قاله أبو عمران وابن رشد والمختار في تأويل كلام مالك رحمه الله ما قاله ابن رشد دون ما قاله القاضي عياض لأن ابن المواز حكى في كتابه في كتاب الحج في باب ما جاء في الوداع قال أشهب قيل لمالك فيمن قدم معتمرا ثم أراد أن يخرج إلى رباط أعليه أن يودع قال هو من ذلك في سعة ثم قال أنه لا يعجبني أن يقول أحد الوداع وليس هو من الصواب وإنما هو الطواف قال الله تعالى { وليطوفوا بالبيت العتيق } قال وأكره ما يقال الزيارة وأكره ما يقول الناس زرت النبي صلى الله عليه وسلم وأعظم ذلك أن يكون النبي صلى الله عليه وسلم يزار وقال مالك في وداع البيت ما يعرف في كتاب الله ولا سنة نبيه صلى الله عليه وسلم الوداع إنما هو الطواف بالبيت قلت لمالك افترى هذا الطواف الذي يودع به أهو الالتزام قال بل الطواف وإنما قال فيه عمر آخر النسك الطواف بالبيت قيل لمالك فالذي يلتزم أترى له أن يتعلق باستار الكعبة عند الوداع قال لا ولكن يقف ويدعو قيل له وكذلك عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم قال نعم انتهى ما أردت نقله من الموازية وهي من أجل كتب المالكية القديمة المعتمد عليها وسياقة حكاية أشهب عن مالك ترشد إلى المراد وإن مالكا رحمه الله إنما كره اللفظ كما كرهه في طواف الوداع افترى يتوهم مسلم أو عاقل أن مالكا كره طواف الوداع وانظر في آخر كلام مالك كيف اقتضى أنه يقف ويدعو عند قبر النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت