الصفحة 365 من 449

فقال وهذا الذي ذكره في الانتفاع بقبور المرسلين صحيح وكذلك سائر الأنبياء وأما ما ذكره في غير الأنبياء فسنتكلم عليه إن شاء الله تعالى في زيارة قبور غير الأنبياء ثم قال في موضع آخر وهذا الذي استثناه من قبور الأنبياء والمرسلين صحيح وأما حكمه في غيرهم بالبدعة ففيه نظر ولا ضرورة بنا هنا إلى تحقيق الكلام فيه هذا هو الذي وعد بذكره ولم يأت بشيء غير قوله وأما حكمه في غيرهم بالبدعة ففيه نظر وكأنه يميل إلى أن قصد الانتفاع بالميت ليس ببدعة مطلقا ولكنه لم يجسر على التفوه بذلك مع أنه قد جسر على ما هو أشد من ذلك واعلم أن قول الشار مساحي أن قصد الانتفاع بالميت بدعة صحيح وهو سر ا لفرق بين الزيادة المشروعة وغيرها فإن الزيارة التي شرعها الله ورسوله مقصودها نفع الميت والإحسان إليه وأن يفعل عند زيارته قبره من جنس ما يفعل على نعشه من الدعاء والاستغفار له والترحم عليه فإن عمله قد انقطع وصار محتاجا إلى ما يصل إليه من نفع الأحياء له ولهذا يقال عند زيارته ما علمه النبي صلى الله عليه وسلم لأمته أن يقولوه إذا زاروا القبور ولو كان أهلها سادات أولياء الله وخيار عباده السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم فهذا من جنس الدعاء له عند الصلاة عليه وهذا غير الدعاء به والدعاء عنده فالمراتب ثلاثة فالذي شرعه الله عز وجل ورسوله للأمة الدعاء للميت عند الصلاة عليه وعند زيارة قبره دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت