الصفحة 70 من 449

لم يسموا هذا زيارة لقبره وإنما هو زيارة لمسجده وصلاة وسلام عليه ودعاء له وثناء عليه في مسجده سواء كان القبر هناك أو لم يكن ثم كثير من المتأخرين لما رويت أحاديث في زيارة قبره ظن أنها أو بعضها صحيح فتركب من اجمال اللفظ ورواية هذه الأحاديث الموضوعة غلط من غلط في استحباب السفر لمجرد زيارة القبر وإلا فليس هذا قولا منقولا عن إمام من أئمة المسلمين وإن قدر أنه قال بعض العلماء كان هذا قولا ثالثا في المسألة فإن الناس في السفر لمجرد زيارة القبور لهم قولان النهي والإباحة فإذا كان قولا من عالم مجتهد ممن يعتد به في الإجماع أن ذلك مستحب صارت الأقوال ثلاثة ثم ترجع إلى الكتاب والسنة كما قال تعالى { يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا } قال المعترض

الحديث الرابع من حج فزار قبري بعد وفاتي فكأنما زارني في حياتي رواه الدارقطني في سننه وغيرها ورواه غيره أيضا ثم ذكره من حديث أبي الربيع الزهراني عن حفص بن أبي داود عن ليث بن أبي سليم عن مجاهد عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من حج فزار قبري بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي وفي لفظ من حج فزارني بعد وفاتي كان كمن زارني في حياتي وفي لفظ من حج فزار قبري بعد موتي كان كمن زارني في حياتي وصحبني هكذا في هذه الرواية بزيادة صحبني واعلم أن هذا الحديث لا يجوز الاحتجاج به ولا يصلح الاعتماد على مثله فإنه حديث منكر المتن ساقط الإسناد لم يصححه أحد من الحفاظ ولا احتج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت