الصفحة 87 من 449

ذهبا ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه فالجهاد والحج ونحوهما أفضل من زيارة قبره باتفاق المسلمين ولا يكون الرجل بهما كمن سافر إليه في حياته ورآه وكان الشيخ قد بحث قبل هذا مع بعض من اعترض عليه من المالكية واحتج في زيارة قبره بالقياس على زيارة الحي بعد أن ذكر الشيخ ما استدل به فقال قال المعارض المناقض وروى مسلم في صحيحه في الذي سافر لزيارة أخ له في الله ولفظ الحديث أن رجلا زار أخا له في قرية أخرى فأرصد الله على مدرجته ملكا فلما أتى عليه قال أين تريد قال أريد أخا لي في تلك القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها قال لا إلا أني أحببته في الله فقال إني رسول الله إليك بأن الله أحبك كما أحببته فيه وفي موطأ مالك عن معاذ بن جبل في حديث ذكر فيه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أي عن الله وجبت محبتي للمتحابين في والمتجالسين في والمتزاورين في والمتباذلين في قال فقد علمت أيها الأخ بهذا فضيلة زيارة الأخوان وما أعد الله بها للزائرين من الفضل والإحسان فكيف بزيارة من هو حي الدارين وإمام الثقلين الذي جعل الله حرمته في حال مماته كحرمته في حال حياته ومن شرفه الحق بما أعطاه من جميع صفاته ومن هدانا ببركته إلى الصراط المستقيم وعصمنا به من الشيطان الرجيم ومن هو آخذ بحجزنا أن نقتحم في نار الجحيم ومن هو بالمؤمنين رؤوف رحيم قال الشيخ والجواب أما زيارة الأخ الحي في الله كما في الحديث فهذا نظير زيارته في حياته يكون الإنسان بذلك من أصحابه وهم خير القرون وأما جعل زيارة القبر كزيارته حيا كما قاسه هذا المعترض

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت