فهرس الكتاب
(وروى مسلم عن أبي مسعود البدري يرفعه: «يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا» ) .
فهذا الحديث تناول معظم الأوصاف المفيدة الأولوية، وما لم يكن متناولا له هذا النص باللفظ فإنه يكون بالقياس على ما نص عليه في حديث أبي مسعود هذا، وحينئذ الأولى بالإمامة الأقرأ.
وقوله: «أقرأ» هذه أفعل التفضيل، يعني أفضلهم قراءة في جودتها وقوتها يعني من حيث أداء ألفاظ القرآن على الوجه الأكمل لا من حيث العربية فقط والعربية هنا شاملة للنحو والتصريف وما يتبعهما ولا من حيث أداء الحرف على وجهه وإعطائه حقه وهو المسمى بالتجويد فقط، إلا أنا نعرف هنا أنه ليس التجويد بحسب ما يراه كل أحد، الذين يتجاوزون الحد في إخراج الحروف فهذا ليس هو التجويد الشرعي، ملخص هذا وحاصله أن من الناس من يتعدى الحد في التجويد (1) . «العالم فقه صلاته» فإذا وجد رجلان أحدهما أقرأ من غيره وعالم فقه صلاته فهذا لا يقدم عليه أحد، وإذا وجد اثنان استويا في
ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه، وفي الصحيحين فليؤمكم أكبركم وفي بعض ألفاظ أبي مسعود: فإذا كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما، أي إسلاما،
ــــــــــــــــــــــــــ
(1) قلت: فبعضهم يزيد في الحرف حتى يجعله حرفين أو أكثر وكذلك حروف المد ولم يكن شيخنا رحمه الله وهو مجود يمد هذا المد.