فهرس الكتاب
الأقرئية وامتاز أحدهما بعلم فقه صلاته والآخر لا، فيقدم العالم فقه صلاته استويا في الأصل المقدم على كل شيء وهو الأقرئية وامتاز أحدهما بشيء يؤثر في الصلاة وهو علمه بفقهها ، وإذا استووا في القراءة وفي فقه الصلاة يقدم الأفقه الذي يعلم عموم الفقه في الدين متناولا فقه صلاته وفقه غير صلاته، ثم بعد ذلك «الأقدم هجرة» إذا وجد الاستواء في الأمور المؤهلة المتقدمة لسبقه إلى هذا الواجب، فإن كانوا في الهجرة سواء «فأقدمهم سنا» لأنه تقدم في العبادة على الآخر بسنين.
(ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه) :يعني المكان الذي سلطانه له: كالمسجد يرتب فيه إمام ترتيب شرعي، فالصلاة من دون إذنه افتيات عليه، وبعض أهل العلم ذهب إلى أنها لا تصح.
(وفي الصحيحين) من حديث مالك بن بحينة: إذا حضرت الصلاة (فليؤمكم أكبركم) فدل على أن السن يقدم به، والله أعلم لتقاربهما في الدين، (وفي بعض ألفاظ أبي مسعود: فإذا كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلما أي إسلاما) ، فدل على أن التقدم في الإسلام فضيلة.
ومن صلى بأجرة لم يصل خلفه، قال أبو داود: سئل أحمد عن إمام يقول: أصلي بكم رمضان بكذا وكذا، فقال: أسأل الله العافية ومن يصلي خلف هذا، ولا يصلى خلف عاجز عن القيام إلا إمام الحي- وهو كل إمام مسجد راتب -إذا اعتل صلوا وراءه جلوسا، وإن صلى الإمام وهو محدث أو عليه نجاسة ولم يعلم إلا بعد فراغ الصلاة لم يعد من خلفه، وأعاد الإمام وحده في الحدث،
ـــــــــــــــــــــــــــ
(ومن صلى بأجرة لم يصل خلفه، قال أبو داود: سئل أحمد عن إمام يقول: أصلي بكم رمضان بكذا وكذا، فقال: أسأل الله العافية، ومن يصلي خلف هذا) ، أما ما يعطى من بيت المال فلا يدخل في هذا.