فهرس الكتاب
(ولا يصلى خلف عاجز عن القيام إلا إمام الحي وهو كل إمام مسجد راتب إذا اعتل صلوا وراءه جلوسا) : إمام مرتب موظف في مسجد وعلته التي من أجلها صلى قاعدا يرجى زوالها لقصة النبي - صلى الله عليه وسلم - لما سقط فجش شقه صلى جالسا وصلى الصحابة خلفه، والأصل فرضية القيام على المصلي، فأخرج الإمام العارض إما في تلك الصلاة وحدها أو نائبا عنه أو إمام الحي ولكن لا يرجى زوال علته مثل ما لو كان أقعد لا يستطيع القيام أو المفلوج.
(وإن صلى الإمام وهو محدث أو عليه نجاسة ولم يعلم إلا بعد فراغ الصلاة لم يعد من خلفه) ، إذا لم يعلموا إلا بعد الانتهاء من الصلاة، (وأعاد الإمام وحده في الحدث) لأنه محدث، أما بالنسبة إلى النجاسة إذا لم يعلم بها إلا بعد الصلاة فهي صحيحة، وسواء كان
ويكره أن يؤم قوما أكثرهم يكرهه بحق، والسنة وقوف المأمومين خلف الإمام، لحديث جابر وجبار لما وقفا عن يمينه ويساره أخذ بأيديهما فأقامهما خلفه رواه مسلم، وأما صلاة ابن مسعود بعلقمة والأسود وهو بينهما، فأجاب ابن سيرين:أن المكان كان ضيقا، وإن كان المأموم واحدا وقف عن يمينه وإن وقف عن يساره
ـــــــــــــــــــــــــــ
علمها قبل الصلاة أو لم يعلمها أصلا إلا بعد الصلاة، لقصة صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - في نعليه..
(ويكره أن يؤم قوما أكثرهم يكرهه بحق) لما في الحديث: «ثلاثة لا تجاوز صلاتهم آذانهم العبد الآبق حتى يرجع، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، وإمام قوم وهم له كارهون» ، والمراد من جهة دينه إذا كرهوه أما لو كان بغير حق أو لأجل أنه ينهاهم عن منكر فلهذا أن يبقى ولا تكره إمامته لهم، فإنهم ما كرهوه إلا لأغراض أنفسهم وتأييدها، وتارة يكرهونه لما فيه من الصلابة وملازمة السنة وتأييدها ويحرص على دعوتهم بالحكمة والموعظة الحسنة.