فهرس الكتاب

الصفحة 118 من 203

(ويجوز الجمع بين الظهرين وبين العشائين) والجمع هو أحد عوارض السفر، كما أن من عوارض السفر القصر، والقصر عزيمة، والجمع رخصة، والجمع يكون تارة للسفر، وتارة يكون للمرض، وتارة يكون للمطر، وتارة يكون لغيرهما، وفعله في بعض الأحيان.

في وقت إحداهما، للمسافر، وتركه أفضل، غير جمعي عرفة ومزدلفة،

ــــــــــــــــــــــــــــ

أفضل من تركه، والأكثر في موارده أن الترك أفضل، والجمع إنما هو بين الظهر والعصر، وهما الظهران، وبين المغرب والعشاء، وهما العشاءان فقط، وأطلق عليهما الظهران من باب التغليب، وكذلك العشاءان فلا جمع بين العصر والمغرب بحال، كما لا جمع بين الظهر والفجر بحال، إنما الجمع بين الوقتين الذين وقتهما واحد فللعذر هو لهما وقت واحد، والأصل فيه السنة الثابتة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من حديث أنس وغيره.

(في وقت إحداهما) إما في وقت الظهر جمع تقديم، أو في وقت العصر جمع تأخير.

(للمسافر) هذه إحدى الحالات التي يجوز فيها الجمع، وحيث ساغ الجمع السفري ونحوه فإنه يجوز أن يجمع تقديما، ويجوز أن يجمع تأخيرا، ولكن هنا أفضلية تارة يكون الأفضل جمع التقديم، وتارة يكون الأفضل جمع التأخير، وبعض الأحيان يكون لازما، وبعض الأحيان يكون ليس بلازم بل نظرا إلى ما هو الأرفق وإذا استويا فالأولى جمع التأخير لما فيه من الأحوطية.

في سفر قصر، وحدّه أنه أربعة برد إلى آخره، وعند الشيخ تقي الدين، أنه ما يسمى سفرا يحمل فيه الزاد والمزاد فهذا هو الذي يفطر فيه وهو الذي يقصر فيه وهو الذي يجمع فيه بين الصلاتين، هذا من ناحية المسافة، ويشترط ألا يكون السفر منهيا عنه.

(وتركه أفضل) إذا كان نازلا وليس من نيته الارتحال بين الوقتين.

(غير جمعي عرفة ومزدلفة) يستثنى من ذلك جمعان: أحدهما:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت