فهرس الكتاب
ويقال ابن منية ولفظه: «انتهى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى مضيق هو وأصحابه وهو على راحلته والسماء من فوقهم والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم النبي - صلى الله عليه وسلم - فصلى بهم، يعني إيماء يجعل السجود أخفض من الركوع» ، هذا عذر في الصلاة على الراحلة الفريضة وغيرها، وأن الجماعة بحالها لا تسقط، فيتقدم الإمام أمامهم ويومون إيماء ويكون السجود أخفض من الركوع (رواه الترمذي، وقال: العمل على هذا عند أهل العلم) ، وهذا في الفريضة: وأما النافلة فتصح مطلقا، ومثل المطر والطين في الأرض المرض، أو خوف يخشى على نفسه أو راحلتهم بل أولى.
والمسافر يقصر الرباعية خاصة، وله الفطر في رمضان، وإن ائتم بمن يلزمه الإتمام أتم، ولو أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة ولا يعلم متى تنقضي أو حبسه مطر أو مرض قصر أبدا، والأحكام المتعلقة بالسفر أربعة: القصر، والجمع، والمسح، والفطر، ويجوز الجمع بين الظهرين وبين العشائين...
ـــــــــــــــــــــــــــ
(والمسافر يقصر الرباعية خاصة) هذا من الأعذار «السفر» فعذره يخوله أن يصلي الرباعية ركعتين، هذا دلت عليه السنة، (وله الفطر في رمضان) ، وكذلك له أن يفطر وله أن يصوم لكن الفطر أفضل.
(وإن ائتم بمن يلزمه الإتمام أتم) متابعة لإمامه الواجبة عليه، (ولو أقام لقضاء حاجة بلا نية إقامة ولا يعلم متى تنقضي أو حبسه مطر أو مرض قصر أبدا) بلا حد، بل حده انقضاء ما حبسه ومنعه، غلب على ظنه كثرة ذلك أو قلته، أو لم يغلب على ظنه بل غلب على ظنه قصر ذلك، أو استوى عنده الأمران، لأنه - صلى الله عليه وسلم - أقام بتبوك عشرين يوما يقصر الصلاة.
(والأحكام المتعلقة بالسفر أربعة: القصر، والجمع والمسح، والفطر) ، والمسح معروفة أحكامه في بابه، والقصر والفطر تقدما والجمع يأتي.