فهرس الكتاب
(وتسمى أم القرآن) : لها أسماء عديدة فاتحة الكتاب، وأم القرآن وسميت «أم القرآن» لما فيها من أصول الدين العظيمة، (لأن فيها الإلهيات) ، والإلهيات هي الأساس (والمعاد، والنبوات، وفيها إثبات القدر) وهذه أصول عظيمة من أصول الدين (فالآيتان الأوليان يدلان على الإلهيات) ، الألوهيات (وقوله: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } يدل على المعاد) ؛ الآية الثالثة: { مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ } تدل على الميعاد فإن المعاد هو الجزاء والحساب { إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ } يدل على (الأمر والنهي والتوكل وإخلاص ذلك كله لله) ، «والعبادة» اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الظاهرة والباطنة، وكرر «إياك» للاهتمام والحضر. أي: «لا نعبد إلا إياك» ، ولا نتوكل إلا عليك، والدين كله يرجع إلى هذه الآية، (وفيها التنبيه على طريق الحق وأهله المقتدي بهم) وهو صراط المنعم عليهم (والتنبيه على طريق الغي والضلال) ، وأهل طريق الغي والضلال.
(ويستحب أن يقف عند كل آية) من آيات الفاتحة (لقراءته - صلى الله عليه وسلم -) فإن قراءته كانت مدا، وكان يقف عند كل آية(وهي أعظم سورة في
القرآن)، (وأعظم آية فيه آية الكرسي) (وفيها إحدى عشرة تشديدة،(ويكره الإفراط في التشديد، والإفراط في المد) ، (فإذا فرغ قال: آمين بعد سكتة لطيفة) ، (ليعلم أنها ليست من القرآن) ، (ومعناها اللهم استجب) ، (يجهر بها إمام ومأموم معا في صلاة جهرية) ،
ــــــــــــــــــــــــــــ
القرآن) أعظم سور القرآن على الإطلاق هي الفاتحة للحديث الوارد في ذلك فإنه جاء في فضل الفاتحة: «ما نزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها» ، وفي بعض الروايات: «ولا في الزبور...» .
(وأعظم آية فيه آية الكرسي) : ولما قال أبي إنها هذه الآية قال - صلى الله عليه وسلم: «ليهنئك العلم أبا المنذر» .