فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 203

(وفيها إحدى عشرة تشديدة) : لا بد من الإتيان بها جميعا في الفاتحة فإذا ترك شدة من حرف فكأنما ترك حرفا، فإن الحرف المشدد حرفان فالأول في «الله» من «الحمد لله» إلى آخر الشدات فلو ترك شدة من الإحدى عشرة ما صحت به تلك الكلمة ما صح به ذلك الحرف، (ويكره الإفراط في التشديد والإفراط في المد) ، يعني التعمق والتشدد في المد مكروه، وذلك أنه يحصل منه زيادة حرف.

(فإذا فرغ قال: آمين بعد سكتة لطيفة) يستحب سكوت الإمام بعد { وَلَا الضَّالِّينَ } بين ولا الضالين وآمين (وآمين ليعلم أنها ليست من القرآن) فائدة ذلك ليعرف أن آمين ليست من الفاتحة، وهي طابع الدعاء (ومعناها اللهم استجب) فإن الفاتحة من { اهْدِنَا } إلى آخرها دعاء (يجهر بها إمام ومأموم معا في صلاة جهرية) ، يقولها الإمام والمنفرد والمأموم، يجهر بها الإمام والمأموم، وجاء في الحديث: إذا أمن الإمام

(معا) (ويستحب سكوت الإمام بعدها) ، (في صلاة جهرية لحديث سمرة) (ويلزم الجاهل تعلمها) (فإن لم يفعل مع القدرة لم تصح صلاته) (ومن لا يحسن شيئا منها ولا من

ــــــــــــــــــــــــــــ

فأمنوا» وجاء: «أنه يؤمن الإمام» ، «فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه» ، يوافق زمن تأمين الإمام زمن تأمين المأموم في وقت واحد. ولفظها بالتخفيف ومد أولها، ولو شدد الميم ما صح؛ بل هذا مغير للمعنى فإن معناها قاصدين، وكذلك لو قال: آمين بفتح الهمزة وكسر الميم وسكون الياء (معًا) يعني جميعًا مثل ما سبق بلفظ واحد، أما السرية فلا جهر فيها بالتأمين كما لا جهر بالقراءة فيؤمن سرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت