فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 203

(ويستحب سكوت الإمام بعدها) : يعني بعد الفاتحة (في صلاة جهرية لحديث سمرة) (1) (ويلزم الجاهل تعلمها) لحديث:

«لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» والذي يعلمها ولا يقرأها لا تصح صلاته، والذي لا يعلمها ويمكنه تعلمها يجب عليه، (فإن لم يفعل مع القدرة لم تصح صلاته) ، لتركه ركن صلاته قاصدا وهو يقدر على الإتيان به(ومن لا يحسن شيئا منها ولا من

غيرها من القرآن)، (لزمه أن يقول) : (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر، لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن كان معك قرآن فاقرأ وإلا فاحمد الله، وهلله، وكبره، ثم اركع» رواه أبو داود والترمذي) ، (ثم يقرأ البسملة سرا) ، (ثم يقرأ سورة كاملة) ، (ويجزئ آية) ، (إلا أن أحمد استحب أن تكون طويلة) (فإن كان في غير الصلاة فإن شاء جهر

ــــــــــــــــــــــــــــ

(1) «.... { سكتة إذا كبر وسكتة إذا فرغ من غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ } رواية أبي داود قال شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه: والسكتة التي عقب قوله: { وَلَا الضَّالِّينَ } من جنس السكتات التي عند رءوس الآي، إلى أن قال: ولم نعلم نزاعا بين العلماء أنه لا يجب على الإمام أن يسكت لقراءة المأموم بالفاتحة ولا غيرها، وقراءته معه منهي عنها بالكتاب والسنة، إلى أن قال: وأيضا فلو كان الصحابة كلهم يقرءون الفاتحة خلفه إما في السكتة الأولى وإما في الثانية لكان هذا مما تتوفر الهمم و الدواعي على نقله فكيف ولم ينقل هذا أحد عن أحد من الصحابة أنهم كانوا في السكتة الثانية خلفه يقرءون الفاتحة، مع أن ذلك لو كان مشروعا لكان الصحابة أحق الناس بعلمه وعمله، فعلم أنه بدعة مجموع فتاوى ابن تيمية (23/ 278) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت