فهرس الكتاب
غيرها من القرآن): وكذلك إذا لم يمكنه تعلمها (لزمه أن يقول) في حال قيامه في مكان قراءة القرآن (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله والله أكبر لقوله - صلى الله عليه وسلم: «إن كان معك قرآن فاقرأ، وإلا فاحمد الله، وهلله، وكبره ثم اركع» رواه أبو داود والترمذي) فمستطيع الفاتحة لا يجزيه غيرها ، وإن كان يستطيع بعضها ردده (1) فإذا كان لا يحفظ شيئا من القرآن فيكون الركن في حقه قول: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر كما تقدم.
(ثم يقرأ البسملة سرًا) : ثم يبسمل سرًا لا جهرًا، يعني بعد التأمين وبعد السكوت (2) فإن كان خارج الصلاة فهو مخير بين الجهر بالبسملة والإسرار.
(ثم يقرأ سورة كاملة) : هذا هو السنة أن يقرأ في كل ركعة بسورة، بكل السورة، ويأتي بيان طولها وقصرها، ولو فرق سورة في ركعتين جاز (ويجزئ آية) ، بل لو آية (إلا أن أحمد استحب أن تكون طويلة)
كآية الكرسي وآية الدين(فإن كان في غير الصلاة فإن شاء جهر
بالبسملة وإن شاء أسر) (وتكون السورة في الفجر من طوال المفصل) ، (وأوله: { ق } ) ، (لقول أوس: سألت أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -، كيف تحزبون القرآن) ، (قالوا: ثلاثا) ، (وخمسا وسبعا وتسعا، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل واحد) ، (ويكره أن يقرأ في الفجر من قصاره من غير عذر كسفر ومرض ونحوهما) ، (ويقرأ في المغرب من قصاره) ، (ويقرأ فيها بعض الأحيان من طواله، لأنه - صلى الله عليه وسلم - قرأ فيها بالأعراف) ، (ويقرأ في البواقي من أوساطه إن لم يكن عذر، وإلا قرأ بأقصر منه) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) يعني كرره.
(2) ويأتي تكملة البحث في الإسرار بها.