فهرس الكتاب

الصفحة 47 من 203

مسلم وذلك أن إعطاءهم ظهره وتوليه إياهم ظهره ما هو بحق لكن سوغه الأمر المشروع وهو إمامتهم ليكمل الاقتداء به، بخلاف إذا كان فيما بينهم فإذا انقضت فالحكم يدور مع علته، فيقول: اللهم أنت السلام إلخ، بعد الاستغفار ثم ينصرف إليهم، وقد تحوج الحال إلى أكثر من ذلك مثل ما إذا كان هناك نساء، كما دل عليه حديث أم سلمة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم يمكث في مكانه يسيرا فنرى والله أعلم لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال، (ولا ينصرف المأموم قبله) بل المأموم يبقى على حالته حتى ينصرف الإمام (لقوله - صلى الله عليه وسلم - «إني إمامكم فلا تسبقوني بالركوع، ولا بالسجود، ولا بالانصراف» ) لهذا الحديث أخرجه مسلم (فإن صلى معهم نساء انصرف النساء) ، يعني يقمن من أمكنتهن ويخرجن من المسجد (وثبت الرجال قليلا لئلا يدركوا من انصرف منهن) لئلا يحصل الاختلاط والاتفاق معهن في الطريق، لأن النساء عورة، فإن الاختلاط يسبب الافتتان، كما تقدمت الإشارة إلى حديث أم سلمة.

ويسن ذكر الله والدعاء والاستغفار عقب الصلاة فيقول، استغفر الله ثلاثا، ثم يقول: اللهم أنت السلام، ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوة إلا بالله، لا إله إلا الله، ولا نعبد إلا إياه له النعمة، وله الفضل، وله الثناء الحسن، لا إله إلا الله مخلصين له الدين ولو كره الكافرون، اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد، ثم يسبح ويحمد ويكبر، كل واحدة ثلاثا وثلاثين، ويقول تمام المائة:

ـــــــــــــــــــــــــــ

[الذكر بعد الصلاة]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت