فهرس الكتاب
(ثم حج) بعدما تقدم (وعن أنس مرفوعا: «من خرج في طلب العلم فهو في سبيل الله حتى يرجع» قال الترمذي: حسن غريب) فهذا يؤخذ منه أن طلب العلم مرتبته فوق مرتبة الجهاد، وأنه لا يقدم تطوع الجهاد على طلب العلم وأنه في سبيل الله وجهاد.
(قال الشيخ: تعلم العلم وتعليمه يدخل في الجهاد وأنه نوع منه) وذلك أن الجهاد دفع باطل وسعي في دفعه، ومن ذلك فشو العلم ووجوده في الناس، وهو مما يضر فقده، والجهاد بعضه بالسنان,
وقال: استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلا ونهارا أفضل من الجهاد الذي لم يذهب فيه نفسه وماله، وعن أحمد: ليس يشبه الحج شيء للتعب الذي فيه ولتلك المشاعر، وفيه مشهد ليس في الإسلام مثله، عشية عرفة وفيه إنهاك المال والبدن، وعن أبي أمامة أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل؟ قال: «عليك بالصوم فإنه لا مثل له رواه أحمد وغيره بسند حسن، وقال الشيخ: قد يكون كل واحد أفضل في حال»
ـــــــــــــــــــــ
وبعضه بالألسن والذب والحط، (وقال) الشيخ: (استيعاب عشر ذي الحجة بالعبادة ليلا ونهارا أفضل من الجهاد الذي لم يذهب فيه نفسه وماله) للحديث في ذلك، (وعن أحمد: ليس يشبه الحج شيء) هذه رواية تقتضي تقديم الحج على غيره وأنه أفضل حتى من الجهاد، (للتعب الذي فيه ولتلك المشاعر وفيه مشهد ليس في الإسلام مثله) مجمع لم يوجد في الإسلام مثله (عشية عرفة) وفضلها معلوم (وفيه إنهاك المال والبدن) ظاهر، (وعن أبي أمامة أن رجلا سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الأعمال أفضل؟ قال: عليك بالصوم فإنه لا مثل له رواه أحمد وغيره بسند حسن) هذا ظاهره أن تطوع الصوم أفضل من جميع التطوعات فهو من صيغ العموم فإنه يفيد أن لا شيء مثله ولا شيء فوقه، وجاء ما تقدم أن هناك ما هو أفضل منه فالجمع ما يأتي.