فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 203

وأن مراد الأصحاب أعمال الجوارح، ويؤيده حديث أحب الأعمال إلى الله الحب في الله والبغض في الله، وحديث: أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله وآكد التطوعات الكسوف، ثم الوتر،

ــــــــــــــــــــــــــــ

وبالعكس أعمال الجوارح لو خلت من النية لم يثب عليها بحال (وأن مراد الأصحاب أعمال الجوارح) ومراد الأصحاب عمل الجوارح وهذا صحيح (ويؤيده) يدل عليه، (حديث أحب الأعمال إلى الله الحب في الله والبغض في الله) فهو دال على أن أعمال القلوب أفضل من أعمال الجوارح، (وحديث: أوثق عرى الإيمان أن تحب في الله وتبغض في الله) وهذا الحديث.

(وآكد التطوعات الكسوف) (1) صلاة الكسوف، وبعض ذهب إلى الوجوب لكنها سنة مؤكدة بمرة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لما وقع الكسوف خرج فزعا يجر رداءه خشي أن تكون الساعة، وقال: «فافزعوا إلى الصلاة» وهي مشروعة لها الجماعة، وجنس ما تشرع له الجماعة آكد مما لا تشرع له وما تقدم من فزعه وقوله، «فافزعوا» دال على أنها آكد من الاستسقاء.

ثم بعد الكسوف الاستسقاء (2) ثم بعد الاستسقاء التراويح.

(ثم الوتر) هذا ترتيبها في الأفضلية، لكون المذكورات تشرع لها الجماعة وغيرها لا تشرع إلا تبعا، وإن كان أحد القولين في الوتر أنه فرض على النبي - صلى الله عليه وسلم - فالوتر لا يترك لا سفرا ولا حضرا .

ثم سنة الفجر، ثم سنة المغرب، ثم بقية الرواتب، ووقت صلاة الوتر بعد العشاء إلى طلوع الفجر، والأفضل آخر الليل لمن وثق بقيامه، وإلا أوتر قبل أن يرقد، ...

ـــــــــــــــــــــــــــ

(ثم سنة الفجر) وفي الحديث: «ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها» رواه مسلم.

(ثم سنة المغرب) لقول ابن عمر «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ركعتين بعد المغرب في بيته» .

(1) وتأتي أحكامه في بابه.

(2) وتأتي أحكامه في بابه أيضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت