فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 203

(ثم بقية الرواتب) ثم بعد ذلك بقية الرواتب العشر، وكان - صلى الله عليه وسلم - يحافظ عليهن ويأتي تفصيلهن.

[صلاة الوتر]

(ووقت صلاة الوتر بعد العشاء إلى طلوع الفجر) : لحديث «إن الله أمدكم بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، قلنا: وما هي يا رسول الله؟ قال: الوتر ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر» وفي حديث عائشة: «فانتهى وتره إلى السحر» فهذا كله وقت الوتر من حين تنقضي العشاء سواء قدمت جمع تقديم أو أخرت فإن ابتداءه من العشاء إلى الفجر فإذا طلع الفجر خرج وقت الوتر.

(والأفضل آخر الليل لمن وثق بقيامه) والأفضل الوتر آخر الليل لحديث عائشة المشار إليه «فانتهى وتره إلى السحر» يعني كان آخر الأمر أنه لا يوتر إلا في السحر وهو آخر الليل، فهذا أفضل، ولأنه وقت النزول الإلهي لحديث أبي هريرة: «ينزل ربنا إلى سماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول» الحديث؛ ولكونه أفضل لغير ذلك فإن كل وقت فاضل آخره أفضل من أوله، وهذا في حق الذي يثق وإلا أوتر قبل أن يرقد، يوتر أول الليل لحديث أبي هريرة الذي

وأقله ركعة، وأكثره إحدى عشرة، والأفضل أن يسلم من كل ركعتين ثم يوتر بركعة، وإن فعل غير ذلك مما صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - فحسن،

ــــــــــــــــــــــــــــ

فيه: «وأن أوتر قبل أن أنام» وذلك أنه يسمر في درس العلم ويخشى أن لا يقوم آخر الليل فأمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بذلك فالذي لا يثق ينبغي في حقه أن يوتر أوله مخافة أن يفوته آخره.

(وأقله ركعة) فمن أوتر بواحدة فقد أوتر، وهذا أدنى الوتر وأقله له أقل ، وكمال وأدنى كمال فأقله واحدة (وأكثره إحدى عشرة) لحديث عائشة وغيره فإن فيه، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان لا يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت