فهرس الكتاب
وتدبر ويسأل الله تعالى عند آية الرحمة، ويتعوذ عند آية العذاب، ولا يجهر بين مصلين أو نيام أو تالين جهرا بحيث يؤذيهم، ولا بأس بالقراءة قائما وقاعدا ومضطجعا وراكبا وماشيا، ....
ـــــــــــــــــــــــــ
وتدبر) وتفهم لمعاني القرآن يكون قلبه مستحضرا لمعاني القرآن ويكون بتخشع وتحزن، وذلك أن القرآن له معان عديدة، منها نصوص خوف ومنها نصوص رجاء، ومنها نصوص تعظيم لله عز وجل، فالخوف ظاهر، وذكر الله ظاهر خشية أن لا يقوم بحقيقة التعظيم، ولا حقيقة الرجا فلا ينبغي أن يكون ضاحكا ولا لاهيا ولا مشغول القلب فإن هذا في الحقيقة ما قرأ القراءة التي تنبغي.
(ويسأل الله تعالى عند آية الرحمة، ويتعوذ عند آية العذاب) مندوب في حق القارئ أن يسأل الله عندما تمر به آية الرحمة ويستعيذ عندما تمر به آية العذاب، لحديث حذيفة: «صليت مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة- إلى أن قال- إذا مر بآية فيها تسبيح سبح وإذا مر بسؤال سأل، وإذا مر بتعوذ تعوذ» .
(ولا يجهر بين مصلين أو نيام أو تالين جهرا بحيث يؤذيهم) إذا كان عند مصلين فلا ينبغي أن يجهر جهرا بحيث يؤذيهم لتشويشه عليهم ولا بين نيام لإيقاظه إياهم به.
وإذا كان بين تالين يتلون فلا يجهر بحيث يؤذيهم (1) .
(ولا بأس بالقراءة قائما وقاعدا ومضطجعا وراكبا وماشيا) (2) .
ولا تكره في الطريق ولا مع حدث أصغر، وتكره في المواضع القذرة، ويستحب الاجتماع لها، والاستماع للقارئ، ولا يتحدث عندها بما لا فائدة فيه،وكره أحمد السرعة في القراءة، وكره قراءة الألحان وهو الذي يشبه الغناء، ...
(1) قلت: أما أن لا يسمع صوت من أي واحد من أهل المسجد كما هو موجود في بعض البلاد فليس مرادا هنا لأنه قيده هنا بخشية الإيذاء والتشويش.
(2) لحديث عائشة قالت: «كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكئ في حجري وأنا حائض وثم يقرأ القرآن» متفق عليه ونقله ابن منصور وغيره، الفروع (جـ1/ 551) .