فهرس الكتاب
(فإذا قام إلى الصلاة فإن شاء استفتح باستفتاح المكتوبة) «سبحانك اللهم وبحمدك» إلى آخره والاستفتاحات عديدة، ويناسب أن يأتي باستفتاح مناسب للصلاة في الطول والقصر، فإن كانت طويلة طول فإنه معلوم أن صلاته - صلى الله عليه وسلم - بالليل تختلف عن صلاته بالنهار، هذه الجمل «سبحانك اللهم» إلى آخره اشتملت على التوحيد، والثناء على الله، فهو يقتضي إثبات أنواع التوحيد الثلاثة، والثناء عليه بهن.
(وإن شاء بغيره كقوله: اللهم لك الحمد أنت نور السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت ملك السموات والأرض ومن فيهن، ولك الحمد أنت الحق، ووعدك الحق، وقولك الحق، ولقاؤك حق، والجنة حق، والنار حق، والنبيون حق، والساعة حق، اللهم لك أسلمت، وبك آمنت وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، وإليك حاكمت، فاغفر لي ما قدمت وما أخرت، وما أسررت وما أعلنت، وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم وأنت المؤخر، لا إله إلا
أنت ولا قوة إلا بك، وإن شاء قال: اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم، ويسن أن يستفتح تهجده بركعتين خفيفتين وأن يكون له تطوع يداوم عليه وإذا فاته قضاه.
ــــــــــــــــــــــــــــ
أنت ولا قوة إلا بك) هذا استفتاح ابن عباس وهو أطولها أو من أطولها.
(وإن شاء قال: «اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، فاطر السموات والأرض، عالم الغيب والشهادة، أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم» ) ، ثبت ذلك في الصحاح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان في صلاة الليل يقول ذلك، فإن شاء استفتح بحديث ابن عباس، أو بهذا أو بما في حديث علي، «وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض» وهو من الطويلة وإن شاء بغير ذلك.