قال: وفي المسألة وجه رابع: أنه يعمل بغلبة الظن1.
قلت: وسيأتي عن ابن القاص ما استثناه من قاعدة اليقين لا يرفع بالشك وذاك استثناء من أصل القاعدة وهذا من خصوصها في الطهارات.
فصل
ويرجح الأصل على الأصح أن استند الاحتمال إلى سبب ضعيف وذلك في مسائل2؛ منها: ثياب مدمني الخمر3، والمقبرة المنبوشة4 وطين الشوارع5.
ومنها: دعوى المرأة الإصابة بعد الاتفاق على الخلوة.
ومنها: دعوى المديون لا في مقابلة مال الإعسار6.
ومنها: وجوب فطرة العبد الغائب المحتمل الموت.
ومنها: عدم زواج امرأة المفقود.
ومنها: تصديق الغاصب في قوله: لم يكن العبد المغصوب كاتبا.
ومنها: إذا تمعطت فأرة في بئر وطرحت، ولكن غلب على الظن أنه لا يخلو كل دلو عن شيء من النجاسة.
قال الرافعي: فجواز الاستعمال على قولي: الأصل والغالب.
ومنها: الجديد أن دم الحائل حيض؛ لأنه تردد بين كونه دم علة ودم جبلة. والأصل السلامة.
والقديم أنه دم فساد؛ لأن الظاهر أن الحامل لا تحيض.
ومنها: الأصح تصديق الغاصب إذا ادعى في المغصوب عيبا خلقيا كقوله: كان
1 المصادر السابقة.
2 وهذه المسائل مذكورة في الأشباه والنظائر للسيوطي ص65، والمنثور للزركشي 2/ 326.
3 وكذلك آوانيهم وكذا في ظهر اختلاطه بالنجاسة وعدم احتراسه منها، مسلما كان أو كافرا كما في شرح المهذب عن الإمام.
4 والمعنى بها كما قال الإمام وغيره التي جرى النبش في أطرافها والغالب على الظن انتشار النجاسة فيها.
5 وفي جميع ذلك قولان أصحهما الحكم بالطهارة استصحابا للأصل.
6 فيه وجهان أصحهما القول قوله؛ لأن الأصل العدم، والثاني لا؛ لأن الظاهر من حال الحر أنه يملك شيئا.