فهرس الكتاب
هذا ما في الرافعي، والذي في تعليق القاضي الحسين، أنها على وجه الإفراز - توضع عند عدل؛ فلا أعرف من قال بأن الملتقط يقبض من نفسه لغيره، غير أبي عاصم.
وأما مسألة السلم: فمقالة ابن سريج غريبة وما أراها إلا المسألة التي ذكرها الرافعي في باب الوكالة؛ حيث قال: إذا قال لرجل أسلم في كذا وأد رأس المال من مالك، ثم ارجع علي:"قال ابن سريج: يصح ويكون رأس المال قرضا -على الأمر- وقيل: لا يصح؛ لأن الإقراض لا يتم إلا بالإقباض، قال النووي."
قلت: الأصح -عند الشيخ أبي حامد وصاحب العدة- أنه لا يصح وهو نص الشافعي في الصرف.
قال الشيخ أبو حامد: وما ذكره أبو العباس سهو وبقيت مسائل:
منها: قول الرافعي فيما [إذا] 1 أجره داره بدراهم معلومة، ثم أذن له في الصرف إلى العمارة [أنه يجوز] 2، وقد قدمناه في قاعدة:"اتحاد القابض والمقبض"، وذكرنا بحث ابن الرفعة فيه وما فيه من النظر.
أقول - هنا: إن مقالة ابن سريج، تؤيد قول الرافعي، وفي قول أبي عاصم:"المذهب أنه لا يصح ما يرد عليه"وهو القياس.
ومنها: إذا باع مال نفسه لولده -المحجور- فإنه يقبض من نفسه لولده.
قاعدة: كل ما أنقص العين أو القيمة - نقصا يفوت به غرض صحيح ويغلب في أمثاله عدمه؛ فهو عيب يرد به المبيع"."
قال الرافعي: إنما اعتبر نقصان العين للخصاء؛ فإنه يرد به -وإن لم ينقص القيمة- [لكونه] 3 أنقص العين إنما لم نكتف بنقص العين واشترط فوات غرض صحيح؛ لأنه لو قطع من فخذه أو ساقه - قطعة يسيرة، ولا تورث شيئا، ولا تفوت غرضا، لا يثبت الرد.
واعترضه ابن الرفعة، بأن في تصويره عسرا؛ فإن آثار الجرح تثبت الخيار - كما نقله في الإشراف.
1 في"ب"لو.
2 سقط في"أ"والمثبت من"ب".
3 في"ب"لأنه.