فهرس الكتاب
وفي وقت كذا في النفقة -حكاية قولين: أصحهما: القول للزوج لأن الأصل عدم الرجوع إلى الإسلام. والثاني: قول المرأة لأن القول في أصل الإسلام مقبول منها فليكن كذلك.
وفيه"ولا بد من مجيء هذا الخلاف في هذه الصورة - أيضا"وما حكاه من القولين نظيره إذا قال: أسلمت أولا؛ فلا نفقة لك وادعت العكس. وأصح الوجهين في أواخر نكاح المشركات -من الرافعي وغيره- أنها المصدقة لأن النفقة كانت واجبة -وهو يدعي مسقطا؛ لكن هذه العلة تصلح أن تكون فرقا بين المسألتين، والمسألة موضع النظر.
وليت شعري إذا كان أبو سعد يستثنى -على وجه أو قول- فلم لا ذكر مسألة ما إذا قال: أكريتك؛ فقال: بل أعرتني ونظائرها -مما صح فيه أن القول قول المالك- وقد بقيت على أبي سعد مسائل- أهمل استثناءها- ولعل بعضها أحق مما ذكره- بالذكر.
منها: الأصح أن القول قول مدعي صحة البيع دون فساده -مع أنهما لو اختلفا في أصل البيع فالقول قول البائع.
ومنها: لو اختلفا في النقصان، وتغيير المبيع عما كان عليه؛ فالقول قول المشتري.
ومنها: لو قال الغاصب: كان العبد أقطع وأنكر المالك؛ فالقول قول المالك في الأصح.
ومنها: قد ملفوفا وادعاه ميتا وأنكر الولي، صدق الولي في الأظهر.
ومنها: قطع طرفه وادعى أنه كان أشل، صدق المجني عليه.
ومنها: قال الراكب أعرتني وقال المالك: بل أجرتك، صدق المالك على المذهب.
ومنها: عمل له عملا وقال:"شرطت لي عوضا"، وأنكر فالقول قول المعمول له ومنها: إذا قال:"كانت الألف المدفوعة -إلى وديعة- وقد تلفت، وقال المالك: بل قرض"قال البغوي: القول قول المدفوع إليه.
ومنها: دفع إليه دراهم واختلف في ذكر البدل؛ فالقول قول الآخذ -قاله الرافعي، وفيه وجه قال النووي- أول القرض"إنه متجه".
ومنها: قال"هي قراض"فقال"بل قرض"صدق العامل -في أحد الوجهين- في"الروضة"و"شرح المنهاج".
ومنها: قال:"قراض"فقال:"بل ابضاع"ذكرها شريح، وفيها أوجه.