فهرس الكتاب

الصفحة 390 من 846

القاضي الحسين؛ حيث قال:"يتعين عليه الإعارة، كما يتعين على المستعير ويجب"، وعلى هذا لا يتم رد الإمام على والده؛ فإنه -وإن منع المضيف من الرجوع- فلا سبيل له إلى القول بأن الإنسان المضاف يتعين عليه القبول والأكل.

ثم هذا منه -والحالة هذه- قول بأن النكاح من العقود اللازمة من الطرفين، وهو ما ادعاه النووي، وقال:"يمكن الزوج من رفعه كتمكن المشتري من إزالة الملك بالبيع"والمعروف -في المذهب- أن النكاح عقد جائز، وحكى ابن الصباغ -في كتاب الوكالة- وجهين في أنه لازم أو جائز.

قاعدة:"إتيان القبل والدبر سواء في الأحكام"1:

إلا في مسائل:

منها: الحل ومنها: الإحصان2، فإنه فضيلة لا تنال برذيلة.

ولا تحصل به فيئة الإيلاء، ولا ينفي العنة ولا يبطل استنطاق البكر وأما النسب، فاختلفت فيه عبارة الرافعي.

ومنها: حلف لا يطأ زوجته؛ فوطئها في الدبر قال الإمام:"والذي أراه الحنث"نقله الرافعي في الإيلاء، وحكى الغزالي في الفتاوى -ورجح عدم الحنث3.

1 روضة الطالبين 7/ 120-204، البيجرمي على الإقناع 3/ 449.

2 وصورته أن يتزوج رجل بامرأة فيطأها في دبرها دون فرجها ثم يطلقها وإذا زنا بامرأة بعد ذلك وجب الجلد دون الرجم.

3 ومنها الدم الخارج من الدبر لا يكون حيضا بخلاف القبل.

ومنها: لا يثبت به نسب وصورته أن يطأ رجل امرأة في دبرها فقط، ثم أتت بولد لم يثبت به نسب على الصحيح.

ومنها: إذا وطئ البالغ الجارية المبيعة في دبرها لا يكون فسخا.

ومنها: عدم الكفارة في وطء الدبر في أيام رمضان بإفساد الصوم من غير خلاف رجلا كان أو امرأة ذكره ابن الرفعة في مطلبه في كتاب الصيام.

ومنها: إذا وطئها في دبرها بعد طهرها ثم طلقها لا يكون رجعيا.

ومنها: أنه لا يجب بالوطء في الدبر المسمى للزوجة على وجه الصحيح خلافه.

ومنها: أنه لا يجوز رؤية الدبر بخلاف القبل للزوج وعند النظر إلى فرج الزانيين وعند الشهادة على الولادة.

ومنها: أن مس الدبر لا ينقض الوضوء على القديم بخلاف القبل.

ومنها: أن الزوج يحد بوطء زوجته في دبرها على وجه ويعزر على الصحيح. =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت