أما ألفاظه. فقد قال رضي الله عنه في خطبة الرسالة، وأستهديه بهداه الذي لا يضل من أنعم به عليه.
وأما فروعه فقد قال في الحج ... 1
أصل:
العلم:"الاعتقاد الجازم المطابق لموجب"فما لا مطابقة فيه -من الاعتقادات الجازمة ليس بعلم، فلا علوم لأرباب الضلالات وذوي الجهالات. وهو بخلاف الظن؛ إذ لا تشترط المطابقة فيه2. فلو قال لآخر: أنت تعلم أن هذا الإنسان -الذي في يدي- حر حكم بعتقه. بخلاف ما لو قال: أنت تظن. نقله الرافعي عن الروياني عن بعض الأئمة.
ولو قيل [أطلقت] 3 امرأتك؟ فقال: اعلم أن الأمر على ما تقوله. ففي كونه إقرار بالطلاق وجهان. حكاهما الرافعي في فروع الطلاق من حكاية الروياني عن جده أصحهما: ليس بإقرار، لأنه أمره أن يعلم ولم يحصل هذا العلم. قلت: ويمكن تخريج هذا الفرع على أن الأمر لا يستلزم الإرادة، فإنه طلب منه أن يعلم هذا الأمر ولم يرده؛ إذ لو أراده لأنشأ إيقاع الطلاق.
ثم أقول: أمره أن يعلم ولم يحصل هذا العلم. فيه نظر، لأنه لما أمره أن الأمر على ما يقول، ومراده بما يقول قوله: الآن طلقت امرأتك، لأن يقول:"فعل مضارع حقيقة في الحال"وأيضًا فلا قول له إلا ذلك؛ وإنما يكون الأمر [على] 4 ما قال الآن إذا كانت الآن طالقًا. فظاهر العبارة أن هذا إقرار.
وقد يقال: ليس قوله إلا الاستفهام عن أنه هل طلق امرأته؟ فكأنه قال: اعلم أن الأمر على الاستفهام الذي نقوله على أنه لو قال: له على ألف - فيما أعلم [أو أشهد] 5 لزمه الألف، بخلاف ما لو قال: فيما أحسب أو أظن. ذكره أبو سعد الهروي وشريح الروياني في"أدب القضاء"قال أبو سعد:"لا انفصال للعلم عن الظن عند علماء الأصول".
وذكر الرافعي المسألة الولى في آخر الباب الأول من الإقرار.
1 بياض في آوب.
2 سقط في ب.
3 في حاشية"أ"أطلقتك.
4 سقط في"ب".
5 في ب وأشهد.