الصفحة 79 من 311

والفرقة الثانية: قالوا بموت جعفر ولكنه أوصى إلى ولده اسماعيل، واسماعيل هو الإمام بعده، وأنكروا أنه مات قبله، فردوا المعلوم ضرورةً] .

وفرقةٍ اعترفوا بموت اسماعيل مع قولهم: إنَّ الإمامة له ؛ ولكنها قالوا: صارت لولد اسماعيل محمد، لأنها كانت لأبيه اسماعيل ورثها بعده، وجده الموروث حيٌ، وهي له، ولم تصل إلى محمد إلاَّ بواسطة اسماعيل، فهذا كما ترى وهؤلآء يقال لهم (المباركية) لاتباعهم رئيسًا لهم يقال له مبارك ، ثم اختلفت المباركية فمنهم من يزعم أن محمد بن اسماعيل حيٌّ لم يمت وأنه غائبٌ منتظر، ورووا في ذلك أخبارًا جمَّة.

[السمطية]

ومنهم من يقول مات والإمامة في ولده، وفرقةٌ قالوا: الإمام بعد جعفر ابنه محمد بن جعفر عليهما السلام، وهو القائم بعد قيام جدنا محمد بن ابراهيم عليه السلام القائم في الكوفة أيام أبي السرايا، وكان محمد بن جعفر أحد دعاته، وقام بعده في أيام المأمون بن هارون، وتَسمَّى بأمير المؤمنين، وقالوا: الإمامة بعده في أولاده، وهم يسمون (السّمطية) نسبوا إلى يحيى بن أبي سمط ، وكان رأسًا فيهم.

[العمارية]

وفرقةٌ زعموا أن الإمام بعد جعفر ابنه عبدالله عليهما السلام، وقالوا: هو أولى بالإمامة، لأنه أكبر أولاده، وهم يسمون (العمارية) لرئيس لهم يسمى عمارًا السباطي ، وكان ذا قدرٍ فيهم.

[الزرارية والفطيحية]

وتبعهم على هذه المقالة طائفة من (الزرارية) أصحاب زرارة بن أعين ، و [قد] كان زرارة عماريًا إلاَّ أنه سأل عبدالله عن مسائل فلم يجبه عن بعضها فأنكر إمامته، وقال بإمامة موسى، وبقي طائفة من أصحابه مع العمارية، وقد يقال للعمارية الفطيحية ؛ لأن عبدالله بن جعفر كان أفطح الرأس، وقيل كان أفطح الرجلين، وقيل إن زرارة رجع عن إمامة موسى ونشر المصحف، وقال هذا إمامي، وقيل سموا فطحية لانتسابهم إلى رئيس لهم يقال له عبدالله بن فطيح ، وقيل أنهم أعظم فرق الجعفرية.

[المفضلية]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت