فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 103 من 124

وهذا يقودني إلى الحديث عن إحدى خصائص النفسية الشيعية التي انعكست بظلالها على منهجهم الفكري. هذه الخصيصة أسميها بـ (منهج التقابل الإسقاطي) . وإليك هذا الحديث العجب!

قلت في كتابي (التشيع عقيدة دينية أم عقدة نفسية) : الإسقاط حيلة نفسية ينسب الشخص من خلالها - ويحوِّل إلى غيره - صفاته هو أو مشاعره أو رغباته أو نزواته أو أفكاره التي لا يرغبها ويخجل من الوعي بكونها جزءًا من ذاته. فهو يتهرب لا شعوريًا منها بطردها عن نفسه أولًا، ثم إلصاقها بالغير، أو اتهامه بها ثانيًا، كنوع من تبرئة الذات أو الدفاع السلبي عنها. إنه عبارة عن تخلص من كل ما هو سيء في الذات باتهام الآخرين به. فهي عملية أو حيلة نفسية دفاعية مزدوجة. وتتخذ مظهرين:

1.نسبة النقص الذاتي إلى الغير

2.لوم الغير على ما نلقاه من صعوبات وفشل، وما نقع فيه من أخطاء.

دور الإسقاط في حياة الشيعي

يلعب الإسقاط دورًا كبيرًا في حياة الشيعي النفسية. وهو عميق الأثر فيها إلى حد (العقدة) ! ولا أراني مخطئًا علميًا إذا أطلقت عليه عندهم مصطلح (عقدة الإسقاط) . لم أر أحدًا أو جماعة بنيت حياتهم على (الإسقاط) كالشيعة! فهم أكثر الناس اتهامًا للآخرين بعيوبهم وذنوبهم، كما أنهم أكثرهم إلقاء بتبعة أخطائهم وجرائمهم، وما يحصل لهم من مصائب ومصاعب على غيرهم!

خذ مثلًا سب الصحابة وتكفيرهم، كيف ينعكس لدى الشيعة اتهامًا لنا بكره (أهل البيت) ؟! والتهمة ثابتة في حقهم ثبوتًا قطعيًا مطلقًا. أما نحن فبريئون منها إلى حد الصفر المطلق. ومع ذلك فالأمر عندهم على العكس!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت