فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 105 من 124

ويجتاح النفسية الشيعية شعور عميق بالنقص والشح، فهي دائمة النظر والمقارنة بالغير في كل شيء. كامرأة غير واثقة من نفسها؛ فهي دائمة النظر والمقارنة مع غيرها من النساء. وانعكس هذا الشح في مخيلتهم على الأشخاص الذين اتخذوهم رموزًا لتشيعهم. فهم دائمو النظر والمقارنة بينهم وبين أمثالهم من الرموز والعظماء. فما إن يجدوا فضيلة لأحد الصحابة حتى يضعوا مثلها - أو ما يقابلها إن لم يمكن - لعلي. فكان لعلي لقب (فاتح خيبر) ، ما دام كان لعمر لقب (فاتح بيت المقدس) ! مع أنه لا وجه للمقارنة بين قرية صغيرة في متاهات الجزيرة، سواء فتحت أم لم تفتح، وبين فتح بيت المقدس، الذي يعني تغير مسار التاريخ. علمًا أن معركة خيبر كان قائدها الرسول صلى الله عليه وسلم، وأما علي فقد فتح أحد حصونها الثلاثة، الذي استعصى أكثر من الحصنين الآخرين، فاشتهر به. وقد شاركت الدعاية الشيعية في تهويل الأمر، وأعطته حجمًا غير حجمه. ثم هل يصح أن تفتح مدينة، وينسب فتحها إلى أحد القادة الميدانيين، ويطلق على غير القائد الأعلى للمعركة لقب (الفاتح) لها؟ على أي أساس؟ وحسب أي قانون أو تقليد أو عرف عسكري في القديم والحديث؟! وهل شارك عمر بن الخطاب في معارك تحرير بيت المقدس بيده؟ كلا.. ومع ذلك نسب فتحها إليه ، وسمي باسمه؛ لأنه القائد الأعلى. فكيف لو كان هو يقود المعركة بنفسه، حاضرًا ميدانها، يوجه رجالها وفرسانها؟! هل يصح أن ينسب الفتح لأحد قادته الميدانيين لأنه أبلى في المعركة بلاء حسنا؟ هذا كله من تهاويل الشيعة وحماقاتهم الساذجة. وحاشا سيدنا عليًا أن تحتاج عظمته لمثل هذه المقارنات الشحيحة.

أمثلة أخرى سريعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت