فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 107 من 124

? وليس آخر السلسلة قوله (ص219،182) بنظرية (التسنن الأموي) مقابل (التشيع الصفوي) . بل هي طويلة، وحلقاتها متواصلة.

الفصل الخامس

الدينيوية

أو وحدوية العلماني والديني عند الشيعي

مشكلة التشيع في أصلها نفسية، وليست فكرية. وهذا هو السبب الذي يجعل العلماني وغير الملتزم من الشيعة - بل حتى الملحد - يلتقي ليتحد مع المتدين منهم عند المعالم الكبرى للتشيع، بل وحتى الصغرى في أكثر الأحيان. كل شيعي يشعر أنه مهدد مستهدف؛ فهو متحفز للدفاع عن الإطار العام الذي يتشكل منه كيانه الطائفي. وذلك على العكس من الحال عند أهل السنة. التركيبة النفسية لأهل السنة مستقرة، تعودت على الدوام أن تجد بيدها القوة والغلبة، وتمثل الغالبية السائقة - وليست الساحقة - ما أدى إلى أن يضعف الشعور بالحاجة إلى التماسك أو التساند الجمعي. وهذا أدى إلى أن ينفصل العلماني عن المتدين انفصالًا طبيعيًا، فيختلف خطاب هذا عن خطاب هذا.

العلوي علماني الوجهة، منفلت من اللوازم الدينية، والطقوس التعبدية. لكنك تجد تحت لسانه معممًا حوزويًا مختبئًا يظهر في اللحظة المناسبة، وفي فؤاده لوعة (ملاية) أو قارئة تعازٍ شيعية تدور

بنواحها ودموعها بين البيوت.

وهذه بعض معالم الشخصية الدينيوية عند العلوي:

عقدة الاضطهاد والمحرومية

هذه هي أبرز عقدة في النفسية الشيعية. ولا تجد شيعيًا إلا مصابًا بها، يعاني منها، خصوصًا حينما يعيش أو يتقمص الشخصية الشيعية الجمعية. وهكذا وجدت العلوي. وهذه بعض شواهد تلك النفسية:

? المذهب المحكوم المحروم

يقول العلوي (ص7-8) : (إن كتاب الشيعة والدولة القومية، يستهدف نقد تمذهب الدولة، وظهور مذهب حاكم يستأثر بالسلطة وامتيازاتها، ومذهب محكوم ومحروم في دولة واحدة، تطرح خطابًا قوميًا في الداخل والخارج. ومن العدالة انتصار كتابنا للمذهب المحكوم والمحروم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت