فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 108 من 124

هذه هي عقدة الاضطهاد والمظلومية الشيعية تفيض على قلم الكاتب دون أن يشعر بها! وتجده ينحاز إلى طائفته مبررًا إياه بأنه يقف مع العدالة وينتصر لها! هل نسي حسن العلوي أنه قال يومًا في كتابه (الشيعة والدولة القومية ص231-232) : (وقد برز صحفيون شيعة في الخطوط الأولى دفاعًا عن السلطة وقيادتها، كسامي مهدي وحميد سعيد وعبد الجبار محسن وعبد الأمير معلة وصاحب السماوي وعكاب سالم وحسن العلوي) .

هذا والذين لم يذكرهم من الصحفيين الشيعة الذين كانوا في (الخطوط الأولى) يبلغون أضعاف هذا العدد! فأين التمييز الطائفي عند

السلطة؟! إنها عقدة الاضطهاد والشعور العميق بالمحرومية!

ثم صار في الأيام الأخيرة يظهر على قناة (الشرقية) وغيرها من القنوات الفضائية ليقول بصريح العبارة: (إن صدام حسين لم يكن طائفيًا) ، ويأتي على ما يقول بشواهد لمسها بنفسه، منها كون المقربين منه من الصحفيين وغيرهم غالبهم شيعة! ومنها أن صدام حسين انتبه إلى أن بعض القادة (السنة) في الحكومة صاروا يذهبون لأداء العبادات في المساجد، فساءه ذلك؛ لأن طريقة التعبد ستكون طبقًا لمذهب معين. وهذا سيؤدي إلى التفرقة الطائفية. فأوعز إليهم بالتعبد في بيوتهم. وتجد في (ص162) من الكتاب ما يؤيد هذا صراحة.

أم نسي أنه قال في الكتاب السابق (ص227) : (ظهر في إحصائية مودعة بوزارة التخطيط أواخر السبعينات، أن(80%) من حملة الشهادات العليا في الفروع العلمية، كانوا من أبناء الشيعة).

لكن عقدة اللؤم الشيعية تأبى عليه إلا أن يفسر هذا بما يتناسب مع عقدته الموروثة هذه! فلا ينسب الفضل لأهله، وإنما يرجع السبب إلى: (ردة فعل من الشيعة على سياسة التمييز الطائفي) !! ولا أدري هل كان وجود العلوي ومعه ذلك الحشد من الشيعة عند الخطوط الأولى من السلطة، (ردة فعل من الشيعة على سياسة التمييز الطائفي) أيضًا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت