فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 109 من 124

ثم هل يمكن لـ (ردة الفعل) هذه أن تأخذ مجراها إلى نهايته، لو كانت السلطة تتبع فعليًا (سياسة التمييز الطائفي) ؟!

? عجمة التشيع واقع يفرض نفسه

ولأن الطبع غالب، اعترف بأن الواقع الشيعي الراهن الناطق بـ (عجمة التشيع) أضعف مشروعه - أو قل: نظريته الوهمية - في مواجهة مشروع تعجيم الشيعة. لكنه لا زال يروغ عن الحقيقة المرة، ويخشى مواجهتها، فيعزو بعض ذلك إلى ردة فعل تجاه الممارسات الطائفية للنظام السابق. لكنه لم يخبرنا عن الأسباب الكامنة وراء البعض الآخر من الأفكار والمشاريع والخطاب الذي يكرس عجمة التشيع. فقال (ص8) : (وبسبب نفوذ حركات إسلامية شيعية، شاعت في الخطاب الشيعي السياسي لغة تضعف موقفي في مواجهة مشروع تعجيم الشيعة الذي اعتنى به وتعهده سنة السلطة في نطاق نظري على الأقل، بينما أوشكت الاتجاهات الراهنة لبعض السياسات الشيعية في العراق أن تكرس عجمة التشيع بأفكار ومشاريع وخطاب كان بعضه رد فعل لممارسات نظام قومي عربي استأثر بالسلطة طائفيًا ونكّل بمواطنيه في الأغلبية العربية الداعين لقيام نظام حكم مشترك) .

? من أقام نظام الحكم المشترك النظام السابق أم الشيعة؟

وأنا لا أدري أين نجد اليوم هؤلاء (الداعين لقيام نظام حكم مشترك) بعد أن صار الحكم بأيديهم؟ أين ذهبوا؟ هل ماتوا؟ أم انشقت الأرض فابتلعتهم؟ أم إنها كانت دعاوى، قائمة على التشكي والتظلم سعيًا للاستئثار بالسلطة ، وحرمان الآخر منها، على قاعدة

(يتمسكن حتى يتمكن) ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت