وهي فكرة شيعية روج لها مرتضى العسكري في كتابه (ابن سبأ وأساطير أخرى) . فهل إياه عنى بقوله (كثير من المؤرخين) ؟ ومرتضى هذا مسكون بموضوع اتهام الآخرين باختلاق الأشخاص، حتى ادعى - كما نقل لي - أن القعقاع بن عمرو التميمي شخصية مختلقة! وله كتاب بعنوان (مائة وخمسون صحابيًا مختلقًا) . ولك أن تعجب من أناس أقاموا دينهم كله على عقيدة وهمية مبناها على شخص مختلق، مختبئ في سرداب منذ أكثر من ألف عام يسمونه (المهدي المنتظر) ! ثم يتهمون الآخرين باختلاق واختراع الأشخاص!!
هلا سألت المؤرخين يا علوي عن رأيهم بهذا المهدي؟ هل تجد واحدًا منهم أرخ له ولو حادثة واحدة موثقة؟! بل نرضى حتى بالضعيفة، بشرط أن لا تكون موضوعة مختلقة!
ويبقى العلماني والديني متوحدًا في الشخصية الشيعية الدينيوية
وهذه هي الصفحة قبل الأخيرة من الكتاب (ص293) ، وقد جاء فيها: (ومن جانب آخر فقد تسبب استهداف القاعدة المعماريات الإسلامية الشيعية، وتفجير ضريح الإمامين علي الهادي والحسن العسكري في سامراء، في تأجيج عاطفي وطائفي، لدى قوة شيعية كبيرة كانت تحاول الوقوف على الحياد في الصراع الطائفي. فاندفع التيار الصدري وجناحه العسكري جيش المهدي إلى ميدان الاقتتال بما لديه من حشود بشرية ومساحات جغرافية تحيط ببغداد، ففقدت اللوجستية السنية أهم مراكز قوتها) .
الخاتمة
التشيع
عقدة وليس عقيدة
وبعد..
فقد يشكل على الكثيرين هذه الازدواجية الشيعية، وكيف تجتمع النقائض العلمانية والدينية هذا الاجتماع في شخصية الشيعي؟! هذه الشخصية التي أرى - كما قلت في المقدمة - أن أقرب مصطلح يمكن نحته للدلالة عليها هو مصطلح (الشخصية الدينيوية) .
وجوابي على هذه الإشكالية - التي تبدو كبيرة وعويصة - ألخصه بكلمة واحدة هي أن (التشيع عقدة نفسية وليس عقيدة دينية) . وقد درست هذه الشخصية، وأثبت صحة هذه الكلمة في كتاب لي بمجلد كبير أسميته (التشيع عقيدة دينية أم عقدة نفسية) .