أحد هؤلاء الذين أثاروا اهتمامي حسن العلوي. وهو بعثي قديم، كان السكرتير الصحفي للرئيس صدام حسين، ورئيس تحرير مجلة (ألف باء) الرسمية. ثم انقلب العلوي من بعد وهرب! وكتب عدة كتب منها (الشيعة والدولة القومية) يتهم فيه أهل السنة بالطائفية والاستحواذ على السلطة، والعمالة للانجليز، والتمالؤ معهم على إقصاء الشيعة، الذين دافعوا عن الوطن في ثورة العشرين، ورفضوا أن يضعوا أيديهم بأيدي الانجليز.
ولكن ما إن دار الزمان دورته ، ودخل المحتل الأمريكي العراق، حتى يكون العلوي أول سفير له في سوريا، معينًا من قبل ما سمي بـ (مجلس الحكم) الذي نصبته قوات الاحتلال! ويمدح اللص الخائن أحمد الجلبي على قناة (المستقلة) الفضائية مدحًا جاء فيه أنه ما من أحد أكثر فضلًا على الشيعة منه! لأنه هو الذي أقنع الأمريكان بالإطاحة بصدام، وتسليم مقاليد الحكم للشيعة! ويعجب من تصريح عزيز الحكيم عند تسلمه لرئاسة (مجلس الحكم) الشهرية بأن على العراق أن يؤدي لإيران (100) مليار دولار، تعويضًا لها عن خسائر الحرب؛ لأنه هو الذي ابتدأها - كما يزعم - ويقول: إن هذا التصريح هدم كتابي (الشيعة والدولة القومية) ، ويطلب من عزيز الاعتذار عما بدر منه. ويجعل ذلك كافيًا في تكفير هذه الغلطة المغلظة!
فمن - يا ترى ! - هو الوطني؟ ومن العميل؟!
وما مقياس التفريق بين هذا وهذا؟!
تسمع له ، فتحس في كلماته شوبًا من العروبة ، وعاطفة تجاه الوطن. ويقول في أثنائه أنه رجل علماني، وأنه لم يسجد لله يومًا قط! فتقول: فلعل ذلك الشوب، وتلك العاطفة من هذه.
يخلط كلامه أحيانًا بمديح للفاروق عمر. بل ذكر أنه ألف كتابًا عنه، ووعد بإخراجه. ورأيت وسمعت على القنوات الفضائية من فرح بصنيعه، وعدّه به من الشيعة المعتدلين.