فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 32 من 124

لا أريد الاستمرار في إيراد الشواهد عن طعنه في أصحاب نبينا، وصناديد قومنا، وأبطال تاريخنا، فذلك يحتاج إلى مؤلف بحاله! ولكن أختم كلامي بملخص طعنه في (صحيح البخاري) . إنه يأتي بالمطاعن التي وجهت لكافي الكليني، ليقلبها راميًا بها (صحيح البخاري) . وهذا شاهد واحد على ذلك في (ص353) :"ومهما كان الحال فروايات التحريف رواها بعض محدثي الشيعة كالكليني وغيره، ورواها أهل السنة في صحاحهم كالبخاري ومسلم وغيرهما. وهي عند السنة أكثر منها عند الشيعة، وبشكل أبشع وأسوأ أثرًا مما رواه محدثو الشيعة. والذين آمنوا بها من السنة لا يقلون عمن آمن بها من الشيعة... إلخ"من هذا الهذر والهذيان والسفسان.

هذا هو (الاعتدال) الذي يقصدونه! وهؤلاء هم رموز (الاعتدال) الذين يعدوننا بهم! وعلى هذا فَقِسْ..!

عودة إلى موضوع اتهام قريش بقتل عمر

ويتفتق ذهن العلوي عن (فائدة) لا تقدر بثمن لهذا التفسير الشيعي المنحرف حين يكمل فيقول: ( إن معنى اتهام قريش بقتل عمر أو المشاركة في اغتياله أن الخليفة كان على نهج آخر غير نهجها، فيسقط منهج التسويغ الفقهي لإدانة عمر، وكأنه اعتراف بمحمديته في مواجهة قريش، وعدالته وصدق المروي عنه في كتب التاريخ وضعف القائلين بالقطيعة، وكانت قريش التي قتلت الحسين بفرعها الأموي، هي ذاتها التي قتلت قبله عمر بن الخطاب، فكيف سيواجه المؤرخ الشيعي هذا الإشكال؟) .

هكذا إذن! وكأن التاريخ تكتبه المصالح والأهواء والنزوات، وليس هو مرآة عاكسة لما يحدث، بصرف النظر عما يرضينا ويغضبنا! فمن أجل تخليص عمر من قبضة ما يسميه بـ (منهج التسويغ الفقهي) القاضي بإدانته، إذن نتهم قريشًا بأي تهمة، حتى لو كانت من هذا العيار الشعوبي! فلنتهمها بأنها هي التي كانت وراء قتل عمر، عندها يكون عمر على غير نهجها، وخارج صفها!

أهذا منطق علمي؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت