هذا هو (المؤرخ المعتدل) عند العلوي! يصف كبار الصحابة، ومؤسسي دولة الإسلام والعروبة بالنفاق! ويصرف المؤامرة الفارسية بقتل عمر بن الخطاب إلى قريش العربية! ويشير بالتهمة إلى سعد بن أبي وقاص بطل القادسية ومحرر العراق، وعمرو بن العاص فاتح مصر ومحرر فلسطين! والمغيرة بن شعبة مذل أنوف الفرس في القادسية وفتوح العراق، ويقرنه (بالمنافقين الذين لا يهمهم إلا الهدم والتخريب) !. ولم يسلم من الطعن حتى عمر بن الخطاب الذي وصفه النص
هل لاحظت كم صحابيًا طعن العلوي في هذا المقطع المنقول؟! وأي تهمة رماهم بها؟! وبطريقة حلزونية فهو يرمي بالتهمة، ويتملص من تبعتها متبعًا طريقة النقل عن الغير، ثم ترك المنقول يؤدي بالقارئ إلى الغاية المطلوبة من توجيه الاتهام، وإثارة الشكوك. دون أن يقوم بالرد لتبديد تلك الآثار السيئة في نفس القارئ. بل هو يمنح هذا الهراء صك التصديق حين يورده تحت عنوان كبير هو (شهادة مؤرخ شيعي معتدل) !!!
كل هذا، ويريد العلوي منا أن لا نتهم الشيعة بالعجمة.. والولاء للفرس.. والانتماء لإيران!
إن جميع ما ورد في النص السابق من طعون في الصحابة، وأقوال نسبت إليهم مثل أن عمرو بن العاص قال: (لعن الله زمانًا صرت فيه عاملًا لعمر بن الخطاب، والله لقد رأيته وأباه على كل واحد منهما عباءة قطوانية لا تتجاوز ركبتيه وعلى عنقه حزمة حطب، ورأيت العاص بن وائل في مزرارة الديباج) . أو أن (المغيرة يحقد على عمر لأنه عزله عن البصرة بعد اتهامه بالزنا، وكان عمر كلما رآه بعد ذلك يقول له: كلما رأيتك خفت أن يرجمني الله بحجارة من السماء) . أو أن (سعد بن أبي وقاص لم يكن على صلة حسنة بابن الخطاب) ... إلخ. كل هذا من افتراءات الشعوبيين، الذين أكل جرب الحقد أكبادهم، فلم يكن لهم من متنفس سوى صناعة هذه الأكاذيب، ورمي من أزال ملكهم ودمر سلطان شياطينهم بها.
قريس تُسلم زورًا.. والمجوس صدقًا وإيمانًا